سوريا

منظمات حقوقية تحذر من مخاطر جسيمة تهدد المدنيين مع تجدد الاشتباكات في شمال شرق سوريا

منظمات حقوقية تحذر من مخاطر جسيمة تهدد المدنيين مع تجدد الاشتباكات في شمال شرق سوريا

حذّرت منظمات حقوق الإنسان من تدهور خطير في أوضاع المدنيين على خلفية تجدد الاشتباكات بين قوات الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد في شمال شرق البلاد، مع تصاعد القلق بشأن سلامة السكان واتساع رقعة النزوح والأزمة الإنسانية.
وأفادت تقارير حقوقية بأن موجة التصعيد بدأت في السادس من كانون الثاني/يناير في أحياء ذات غالبية كردية بمدينة حلب، قبل أن تمتد إلى محافظات الرقة ودير الزور والحسكة، ما أسفر عن سقوط ضحايا من المدنيين ونزوح جماعي، وسط صعوبات متزايدة في تلبية الاحتياجات الأساسية.
وأكدت منظمة هيومن رايتس ووتش أن طرفي النزاع قاما بعرقلة وصول المساعدات الإنسانية وقطع خدمات أساسية، من بينها الكهرباء والمياه، إلى جانب تنفيذ اعتقالات تعسفية. وبحسب تقديرات المنظمة، وصل أكثر من ستة آلاف شخص إلى مواقع النزوح، فيما لا يزال نحو سبعة آلاف آخرين في حالة عبور، يعاني كثير منهم من نقص حاد في المأوى والغذاء والوقود. كما أشار سكان محليون إلى تعرض الممرات الإنسانية لهجمات، ما جعل المدنيين عرضة لنيران القناصة والقصف.
وفي سياق متصل، ذكرت تقارير أن السلطات سيطرت على مخيمي الهول وروج، حيث يُحتجز أقارب عناصر تنظيم د1عش في ظروف وُصفت بأنها تهدد الحياة. وأفادت المنظمة بحظر وصول المساعدات إلى مخيم الهول، فيما أدت محاولات الهروب والحملات الأمنية إلى زيادة المخاطر التي يتعرض لها المحتجزون. كما ظهرت مقاطع فيديو تزعم وقوع عمليات قتل خارج نطاق القضاء وتدنيس للجثث، إلا أن التحقق المستقل من هذه الادعاءات لم يكتمل بعد.
وقال آدم كوغل، نائب مدير قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش، إن السيطرة العسكرية على الأراضي أو الاحتفاظ بها “لا ينبغي أن يكون على حساب حقوق المدنيين”، داعياً جميع الأطراف إلى ضمان المرور الآمن للمدنيين، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، وتأمين المعاملة الإنسانية للمحتجزين، بمن فيهم المشتبه بانتمائهم لتنظيم د1عش وأفراد عائلاتهم. وحذّر من أن استمرار الثغرات في حماية المدنيين من شأنه أن يزيد من حدة عدم الاستقرار في سوريا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى