تصاعد القصف في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية بحلب وسط تدهور إنساني وارتفاع حصيلة الضحايا

تصاعد القصف في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية بحلب وسط تدهور إنساني وارتفاع حصيلة الضحايا
تشهد أحياء الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب تصعيدًا عسكريًا متواصلًا، مع استمرار القصف منذ ساعات، ما أدى إلى تفاقم معاناة المدنيين وارتفاع عدد الضحايا، وفق ما أفادت به المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وبحسب مصادر المرصد، استهدف القصف الأحياء السكنية بعدد من القذائف، ما تسبب بحالة من الخوف والهلع بين السكان، ولا سيما النساء والأطفال، إضافة إلى أضرار مادية لحقت بالمنازل والممتلكات الخاصة. كما ترافقت وتيرة القصف المرتفعة مع تحليق مكثف في أجواء المنطقة، وحالة استنفار عسكري في محيط الحيين.
وأشار المرصد إلى أن الأوضاع الإنسانية تشهد تدهورًا متسارعًا، في ظل نقص حاد في المواد الطبية والغذائية، واستمرار تضرر البنى التحتية والمنشآت الخدمية، ما يزيد من صعوبة الأوضاع المعيشية للأهالي المحاصرين.
وفي تطور لافت، أفادت مصادر المرصد أن طواقم طبية مدعومة بـ15 سيارة إسعاف ومساعدات إنسانية تابعة للهلال الأحمر الكردي حاولت فتح ممر آمن لإجلاء الجرحى من الحيين وفق المعايير الدولية، إلا أن طلبها لم يُستجب. ووفق المعلومات، تواصلت القافلة مع عدة جهات في الحكومة المؤقتة دون تلقي رد، ما اضطرها للعودة بعد وصولها إلى مدينة الطبقة، دون التمكن من إجلاء المصابين.
ووفق حصيلة أولية، بلغ عدد القتلى منذ بدء التصعيد في أحياء حلب 62 شخصًا، بينهم 37 مدنيًا، من ضمنهم 7 نساء و5 أطفال، توزّعوا على النحو الآتي: 31 قتيلًا في الشيخ مقصود، و4 في حي الميدان، إضافة إلى اثنين من الكادر الطبي في مشفى عثمان بحي الأشرفية. كما سُجل مقتل 25 عسكريًا، بينهم 24 من وزارة الدفاع، وعنصر واحد من الأمن الداخلي “الأسايش”.
كما وثّق المرصد إصابة نحو 115 شخصًا، غالبيتهم من الأطفال والنساء، في حين لا يزال مصير عدد من المدنيين مجهولًا حتى الآن، نتيجة القصف المكثف والانقطاع شبه التام للاتصالات والإنترنت.
وحذّر المرصد السوري لحقوق الإنسان من التداعيات الإنسانية الخطيرة لاستمرار القصف، مطالبًا بوقف الاستهداف، وتأمين حماية المدنيين والمنشآت الطبية، والالتزام بالقوانين الدولية التي تحظر استهداف المناطق السكنية.




