سوريا

هيئة المفقودين تبدأ مسحًا أوليًا لمقبرة جماعية عُثر عليها في ريف دمشق

هيئة المفقودين تبدأ مسحًا أوليًا لمقبرة جماعية عُثر عليها في ريف دمشق

باشرت هيئة المفقودين في سوريا، الثلاثاء، إجراء عملية مسح أولي في موقع يضم مقبرة جماعية جرى العثور عليها في ريف محافظة دمشق، وذلك عقب بلاغ ورد من أحد سكان بلدة العتيبة عن ظهور رفات بشرية في المنطقة.
وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) بأن الهيئة استجابت للبلاغ فورًا، حيث تبيّن أن المقبرة الجماعية في بلدة العتيبة ظهرت نتيجة هطول الأمطار الغزيرة خلال الفترة الماضية، ما أدى إلى انكشاف رفات بشرية مدفونة منذ سنوات. وذكرت الوكالة أن المعطيات الأولية تشير إلى أن الرفات تعود لضحايا مجزرة العتيبة التي ارتكبتها قوات النظام المخلوع عام 2014.
وفي سياق متصل، كانت فرق منظمة الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) قد أعلنت مطلع تشرين الثاني/نوفمبر الماضي عن العثور على مقبرة جماعية أخرى في ريف محافظة حماة وسط البلاد. وأوضحت المنظمة أن فرقها، وبالتنسيق مع الهيئة الوطنية للمفقودين، استجابت لبلاغ حول وجود رفات بشرية في قرية أثريا بريف حماة الشرقي.
وبيّنت “الخوذ البيضاء” في بيان نشرته عبر منصة “فيسبوك” أن فرق إزالة مخلفات الحرب نفذت مسحًا كاملًا للموقع قبل الشروع بعمليات البحث، للتأكد من خلوه من الألغام أو الذخائر غير المنفجرة، حفاظًا على سلامة الفرق العاملة والمواطنين. وأضافت أن الفريق المختص جمع رفات بشرية كانت عبارة عن عظام مكشوفة ومختلطة، تعود بحسب التقديرات الأولية إلى نحو أربعة أشخاص مجهولي الهوية.
وأكدت المنظمة أن عملية جمع وانتشال الرفات جرت وفق البروتوكولات المعتمدة لتوثيق الأدلة، تمهيدًا لتسليمها إلى الجهات المختصة من أجل استكمال الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة. كما حذّرت الأهالي من الاقتراب من مواقع الرفات أو المقابر الجماعية أو العبث بها، مشددة على أهمية الإبلاغ الفوري لمراكز الدفاع المدني أو الجهات الرسمية عند العثور على أي رفات بشرية.
وشددت “الخوذ البيضاء” على أن أي تدخل من غير المختصين قد يؤدي إلى إلحاق ضرر جسيم بمسرح الجريمة وطمس الأدلة الجنائية، التي تُعد عنصرًا أساسيًا في كشف مصير المفقودين وتحديد هوياتهم ومحاسبة المسؤولين عن جرائم الاختفاء القسري، مؤكدة أن الالتزام بالإجراءات الاحترازية يسهم في حماية الأدلة وضمان التعامل مع هذه القضايا بشكل قانوني وموضوعي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى