سوريا

سوريا: تصاعد شكاوى من سلب ممتلكات وابتزاز بحق مدنيين في إدلب وسط غياب المساءلة

سوريا: تصاعد شكاوى من سلب ممتلكات وابتزاز بحق مدنيين في إدلب وسط غياب المساءلة

تشير تقارير حقوقية محلية إلى تصاعد شكاوى مواطنين في محافظة إدلب بشأن تعرّضهم لانتهاكات خطيرة تمثلت في سلب ممتلكات خاصة، وفرض ضغوط وتهديدات مباشرة، على أيدي متنفذين موالين للحكومة السورية المؤقتة، في ظل حالة من الانفلات الأمني وضعف آليات المحاسبة.
وبحسب ما أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن هذه الانتهاكات تأخذ أشكالًا متعددة، من بينها مصادرة سيارات وممتلكات شخصية دون أي أوامر قضائية أو مذكرات رسمية، إضافة إلى مداهمات تعسفية وانتحال صفة جهات أمنية، وتوجيه تهديدات بالاعتقال أو القتل بحق المتضررين وأفراد عائلاتهم.
وتحدثت مصادر محلية عن لجوء بعض المتنفذين إلى أساليب ابتزاز منظّمة، تقوم على الضغط المالي وفرض إتاوات مقابل إعادة الممتلكات المصادرة، مستغلين غياب الرقابة القضائية وضعف قدرة المتضررين على اللجوء إلى جهات إنصاف فعالة. وأشارت المصادر إلى أن محاولات تقديم شكاوى لدى محاكم أو جهات أمنية غالبًا ما تُقابل بالتجاهل أو الرفض، ما يعزز شعور الضحايا بانعدام الحماية القانونية.
ويرى ناشطون حقوقيون أن هذه الممارسات تعكس نمطًا مقلقًا من الانتهاكات، خاصة في ظل المرحلة الراهنة التي تشهد حديثًا عن تفاهمات أمنية وتغيّرات في خارطة النفوذ شمال غربي سوريا، مؤكدين أن استمرار هذه التجاوزات يهدد السلم الأهلي ويقوّض الثقة بأي ترتيبات أمنية أو إدارية مستقبلية.
ودعا المرصد السوري لحقوق الإنسان الجهات المعنية إلى فتح تحقيقات جدية وشفافة في جميع مزاعم سلب الممتلكات والانتهاكات المرتبطة بها، ومحاسبة المسؤولين عنها، وضمان حماية المدنيين وحقوقهم، ووضع حد لمظاهر الانتحال الأمني والابتزاز التي تشهدها بعض مناطق محافظة إدلب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى