9 قتلى باشتباكات عنيفة بين «قسد» وقوات الحكومة المؤقتة في أحياء كردية بحلب

9 قتلى باشتباكات عنيفة بين «قسد» وقوات الحكومة المؤقتة في أحياء كردية بحلب
شهدت مدينة حلب شمالي سوريا، الأربعاء، اشتباكات عنيفة بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والقوات التابعة للحكومة السورية المؤقتة، أسفرت عن مقتل نحو تسعة أشخاص، وسط تصعيد عسكري وقصف مدفعي طال أحياء سكنية ذات غالبية كردية.
ودارت المواجهات في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، حيث أفادت مصادر إعلامية بتدمير ثلاث دبابات تابعة لفصائل منضوية ضمن قوات الأمن السوري. وفي السياق، أعلن الأمن السوري الحيين “منطقة عسكرية مغلقة” بعد الساعة الثالثة من بعد ظهر الأربعاء، مع فتح معبرين إنسانيين مؤقتين لخروج المدنيين.
وبعيد انتهاء المهلة المحددة، بدأ قصف مدفعي وقذائف هاون استهدف الحيين، ما دفع آلاف السكان، بينهم نساء وأطفال ومسنون، إلى النزوح سيرًا على الأقدام أو باستخدام سيارات وشاحنات صغيرة.
وفي بيان سابق، اتهمت قوات سوريا الديمقراطية الأمن السوري باستهداف حي الشيخ مقصود بطائرة استطلاع، ما أدى إلى مقتل مدني وإصابة اثنين آخرين. كما تحدثت عن قصف طال مدينة دير حافر ومحيط سد تشرين بقذائف هاون وأسلحة ثقيلة، مؤكدة احتفاظها بما وصفته بـ”حق الرد المشروع”.
من جهتها، اتهمت السلطات المحلية في محافظة حلب قوات سوريا الديمقراطية بخرق الاتفاقات الموقعة مع الحكومة، بعد استهداف منطقة قرب دوار شيحان، ما أدى إلى مقتل أحد عناصر وزارة الدفاع وإصابة ثلاثة آخرين.
ورغم توقيع اتفاق في آذار الماضي ينص على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية ضمن إطار الدولة السورية، تتجدد الاشتباكات بين الطرفين، لا سيما في مدينة حلب التي تضم أحياء ذات غالبية كردية.
وفي موقف لافت، اتهمت الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، إلهام أحمد، وزارة الدفاع التابعة للحكومة المؤقتة بـ”إعلان حرب إبادة بحق الأكراد” في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، داعية إلى وقف العمليات العسكرية واللجوء إلى الحوار.
على الصعيد الحقوقي، دعت منظمة العفو الدولية إلى وقف فوري للهجمات في حلب، وحماية المدنيين والبنية التحتية، واحترام القانون الإنساني الدولي، محذّرة من ارتفاع أعداد الضحايا واستمرار موجات النزوح.
وفي السياق ذاته، أعلنت مديرية الدفاع المدني السوري إجلاء أكثر من ثلاثة آلاف مدني، معظمهم من حيي الشيخ مقصود والأشرفية، في ظل استمرار التوترات والاشتباكات الدامية في المدينة.



