الأهالي يواجهون المصير المجهول.. تهجير قسري لعائلات من حي السومرية بدمشق تحت التهديد

الأهالي يواجهون المصير المجهول.. تهجير قسري لعائلات من حي السومرية بدمشق تحت التهديد
أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان باستمرار عمليات التهجير القسري التي تطال العائلات الفقيرة من أبناء الطائفة العلوية في العاصمة دمشق، بعد صدور أوامر جديدة بإخلاء حي السومرية بشكل كامل، تحت طائلة هدم المنازل بالجرافات في حال عدم الامتثال.
ووفقًا للمصادر الميدانية، فإن أعدادًا كبيرة من العائلات غادرت الحي بالفعل، فيما بقيت أخرى داخل منازلها في ظل ظروف وُصفت بـ”القاسية والمجحفة”، لغياب أي بدائل سكنية ولضيق المهلة الممنوحة، التي لا تكفي لتوضيب المحتويات وتأمين وسائل النقل، فضلاً عن ارتفاع تكاليف الشحن والانتقال وسط أزمة معيشية خانقة.
وأكدت المصادر أن الأهالي مُنعوا من التصوير أو توثيق ما يجري داخل الحي، في وقت رافقت عمليات الإخلاء ممارسات عنيفة من قبل الفصيل المسلح الذي أشرف على تنفيذها، شملت استخدام العصي الكهربائية واقتحام عدد من المنازل بالعنف، واعتقال شابين، فضلاً عن تمزيق أوراق ملكية رسمية صادرة عن محافظة دمشق، في محاولة للضغط على السكان لإجبارهم على المغادرة.
وأشارت المعلومات إلى أن بعض العائلات نزحت إلى حي المزة 86، بينما تُركت أخرى بلا مأوى، فيما لجأ عدد من السكان إلى أخذ أغراضهم الشخصية على عجل خشية فقدانها، في حين امتنعت أسر أخرى عن العودة لمنازلها خوفًا على حياتها.
وكانت شخصيات علوية مقربة من القصر الجمهوري تدخلت في وقت سابق لتهدئة التوتر بعد تهديد الأهالي بقطع أوتستراد المزة، مع وعود بإيجاد حلول، إلا أن تلك الوعود لم تُنفّذ، ليصدر الفصيل المسلح إنذارًا جديدًا يُلزم السكان بمغادرة الحي خلال 48 ساعة.
ويؤكد المرصد السوري أن ما يجري في السومرية يمثل انتهاكًا صارخًا لحقوق المواطنين، داعيًا إلى احترام القانون، وتوفير مهلة زمنية مناسبة، ووقف أسلوب العنف والترهيب في التعامل مع الأهالي، الذين وجدوا أنفسهم بين خيارين أحلاهما مرّ: ترك منازلهم ومقتنياتهم، أو مواجهة خطر الطرد بالقوة وتدمير بيوتهم.