السعودية

هيئة أممية: الإعدام في قضايا المخدرات بالسعودية “غير مبرر” ودعوات لتعويض الضحايا

هيئة أممية: الإعدام في قضايا المخدرات بالسعودية “غير مبرر” ودعوات لتعويض الضحايا

اعتبرت هيئة تابعة للأمم المتحدة أن تنفيذ حكم الإعدام بحق رجلين مصريين في السعودية على خلفية قضايا تتعلق بالمخدرات “غير مبرر”، داعية السلطات السعودية إلى مراجعة قوانينها وتعويض أسر الضحايا.
وأفادت وثيقة صادرة عن الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي التابع للأمم المتحدة بأن المواطنين المصريين، فرحات فتحي عبد المقصود أبو السعود ومحمد كامل صلاح كامل، أُعدما العام الماضي بعد إدانتهما بتهم مرتبطة بالمخدرات، رغم وجود انتهاكات في إجراءات احتجازهما ومحاكمتهما.
وأوضح التقرير أن الرجلين احتجزا دون أساس قانوني كافٍ، وأن حقوقهما في محاكمة عادلة لم تُحترم، مؤكداً أن أحكام الإعدام الصادرة بحقهما “لا يمكن الدفاع عنها”، وأن تنفيذها يشكل انتهاكاً للمادة الثالثة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
وطالب الفريق الأممي السلطات السعودية بتقديم تعويضات لعائلات الضحايا وتسليم رفاتهم، كما دعا إلى إعادة فرض وقف مؤقت لعقوبة الإعدام في القضايا المتعلقة بالمخدرات.
وفي المقابل، نفت السعودية وقوع أي انتهاكات، مؤكدة أن المحكومين حصلا على محاكمة عادلة وعلنية، وأن القانون السعودي لا يطبق عقوبة الإعدام إلا في الجرائم الخطيرة، معتبرة أن جرائم المخدرات لا تقل خطورة عن جرائم القتل.
وأشار التقرير إلى مخاوف من وجود نمط منهجي في قضايا الاحتجاز التعسفي، في ظل تزايد أعداد الإعدامات خلال السنوات الأخيرة، خاصة بحق وافدين أجانب.
ووفق بيانات مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، تم تنفيذ ما لا يقل عن 356 حكم إعدام في عام 2025، غالبيتهم في قضايا تتعلق بالمخدرات، فيما شكّل الأجانب نحو 57% من إجمالي الحالات.
ورغم أن توصيات الفريق الأممي لا تحمل صفة الإلزام، إلا أنها تُستخدم غالباً كمرجع قانوني في المحاكم الدولية، وتسلط الضوء على الانتهاكات المحتملة لحقوق الإنسان، وسط دعوات متزايدة لإعادة النظر في تطبيق عقوبة الإعدام في مثل هذه القضايا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى