منظمة دولية تنتقد السعودية بشدّة لإعدام قاصرين وتطالب بوقف التنفيذ فوراً

منظمة دولية تنتقد السعودية بشدّة لإعدام قاصرين وتطالب بوقف التنفيذ فوراً
وجّهت منظمة غلوبال سيتيزن رسالة مفتوحة شديدة اللهجة إلى السلطات في السعودية، أعربت فيها عن “قلق عميق” إزاء استمرار استخدام عقوبة الإعدام بحق أشخاص نُسبت إليهم جرائم وهم دون سن الثامنة عشرة، معتبرة ذلك “انتهاكاً صارخاً” للالتزامات الدولية التي تعهّدت بها المملكة أمام المجتمع الدولي.
واعتبرت المنظمة أنّ الحكم بالإعدام على قاصرين يعد انتهاكاً فاضحاً للقانون الدولي، لا سيما اتفاقية حقوق الطفل التي تُعد السعودية طرفاً فيها، معربة عن صدمتها البالغة من تنفيذ الإعدام بحق اثنين من الشبان، ومشيرةً إلى وجود آخرين يُواجهون خطر الإعدام حالياً.
ودعت الرسالة النظام السعودي إلى إلغاء أحكام الإعدام الصادرة بحق المعتقلين الذين كانوا قاصرين وقت توقّع التهم المنسوبة إليهم، ومن بينهم مجموعة من الأسماء التي أثارت قلق المنظمات الحقوقية، وطالبت بوقف شامل وفوري لتنفيذ أحكام الإعدام وإلغائها نهائياً.
وأكدت “غلوبال سيتيزن” أن عام 2025 شهد تنفيذ حكم الإعدام بحق شابين بتهم مزعومة ارتُكبت أثناء كونهما قاصرين، وهي ممارسات تُناقض الادعاءات الرسمية بأن هذه السياسة قد توقّفت، مما يثير “مخاوف حقيقية” بشأن مصير أطفال آخرين داخل النظام القضائي السعودي.
وأشار التقرير إلى أن هؤلاء الضحايا اُدِينوا بعد محاكمات اعتُبرت جائرة، حيث تعرّض بعضهم لتعذيب وحشي يُستخدم لانتزاع اعترافات قسرية قدّمت كأدلة وحيدة للإدانة، في ظل غياب معايير العدالة المتعارف عليها دولياً.
وتأتي هذه الرسالة في وقت تشهد فيه حصيلة الإعدامات في السعودية ارتفاعاً كبيراً، إذ تشير بيانات إلى أن عام 2025 حطّم الرقم القياسي الذي سجّل في 2024، وهو ما يعكس توظيف عقوبة الإعدام كأداة للترهيب السياسي وتعزيز القبضة الأمنية، على حساب الالتزامات الدولية والاعتبارات الإنسانية، وفقاً لما ورد في بيان المنظمة.
وجددت المنظمة دعوتها للمجتمع الدولي للضغط من أجل وقف تنفيذ عقوبة الإعدام نهائياً، وحماية حقوق الأطفال والمعتقلين، في أعقاب هذا التصعيد الذي يثير انتقادات حادة من جهات حقوقية عالمية.




