السعودية

متحف القرآن في مكة يعرض ربعة نادرة من المصحف تعود إلى القرن التاسع الهجري

متحف القرآن في مكة يعرض ربعة نادرة من المصحف تعود إلى القرن التاسع الهجري

يعرض متحف القرآن الكريم في حي «حراء» الثقافي بمكة المكرمة ربعة نادرة من المصحف الشريف، تجسّد جانبًا مهمًا من تاريخ العناية بالمخطوطات القرآنية وفنونها الإسلامية، وتسلّط الضوء على تطور أساليب حفظ المصاحف وصونها عبر العصور.
وتشتمل الربعة المعروضة على الجزء الخامس والعشرين من القرآن الكريم، ويُقدّر تاريخها بالقرن التاسع الهجري الموافق للقرن الخامس عشر الميلادي. وقد كُتبت في بلاد الشام بخط النسخ، وتمتاز بزخارفها الدقيقة وتذهيبها البديع، حيث كُتب لفظ «اللهم» بالذهب، في دلالة على مكانة النص القرآني وما حظي به من تبجيل وإجلال.
وتُعد هذه القطعة مثالًا بارزًا على ما يُعرف بـ«المصاحف الربعات»، وهي صناديق خُصصت لحفظ أجزاء المصحف الشريف بعدد أجزائه، بما يعكس تطور التنظيم والحفظ وحرص المسلمين على صيانة كتاب الله والمحافظة عليه.
وتُحفظ هذه المخطوطة النفيسة في مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، ويأتي عرضها في متحف القرآن الكريم ضمن جهود مشتركة لإبراز الكنوز القرآنية والمخطوطات النادرة، وإثراء التجربة الثقافية والمعرفية لزوار المتحف.
ويبرز هذا المعروض القيمة التاريخية والفنية للمخطوطات القرآنية، ويعكس جماليات الخط العربي والزخرفة الإسلامية في بلاد الشام، إلى جانب كونه شاهدًا حضاريًا على اهتمام المسلمين بخدمة القرآن الكريم كتابةً وتذهيبًا وحفظًا.
ويُعد متحف القرآن الكريم أول متحف متخصص بالقرآن الكريم في مكة المكرمة، ويقع بجوار جبل حراء الذي نزلت فيه أولى آيات القرآن على الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله، ويهدف إلى تعريف الزوار بكتاب الله تعالى وبيان عظمته وعالميته ومظاهر العناية به وأثره في حياة المسلمين، من خلال أساليب عرض متحفية حديثة وتقنيات متطورة ومجموعة من أندر مخطوطات المصحف الشريف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى