باكستان

رئيس وفاق المدارس الشيعية في باكستان: التمسك بتعاليم القرآن الكريم سبيل لنهوض المسلمين وريادتهم عالمياً

رئيس وفاق المدارس الشيعية في باكستان: التمسك بتعاليم القرآن الكريم سبيل لنهوض المسلمين وريادتهم عالمياً

أكد رئيس وفاق المدارس الشيعية في باكستان، آية الله حافظ السيد رياض حسين النجفي، أن التزام المسلمين بتعاليم القرآن الكريم والعمل بمبادئه الأخلاقية والإنسانية كان من شأنه أن يجعلهم في مصاف القوى العالمية الرائدة، مشدداً على أهمية خدمة المجتمع والارتقاء بالسلوك الفردي والجماعي لتحقيق التقدم والازدهار.
جاء ذلك خلال خطبتي صلاة الجمعة اللتين ألقاهما في المسجد الكبير للإمام علي (عليه السلام)، التابع لحوزة جامعة المنتظر في مدينة لاهور الباكستانية، حيث تناول دور القرآن الكريم في بناء الإنسان وإصلاح المجتمعات الإسلامية.
وقال آية الله النجفي إن القرآن الكريم أُنزل لهداية البشرية والارتقاء بها إلى أعلى مراتب الكمال، مضيفاً: «لو عمل المسلمون بتعاليمه، لكانوا اليوم من القوى العالمية المتفوقة ولسادوا العالم».
وأوضح أن الهداية القرآنية تقدم للإنسان منهجاً شاملاً لمواجهة التحديات الحياتية والأخلاقية والروحية، مؤكداً أن الكمال الإنساني الحقيقي يتحقق من خلال الالتزام بالتعاليم الإلهية، وليس الانقياد وراء الأهواء والرغبات الشخصية.
واستشهد بتوجيه منسوب إلى الإمام زين العابدين (عليه السلام)، يحث الإنسان على الرجوع إلى القرآن الكريم عند الشعور بالوحدة وغياب المعين، باعتبار كلام الله تعالى خير رفيق ومرشد للإنسان في مختلف ظروف حياته.
وفي الجانب الاجتماعي، شدد رئيس وفاق المدارس الشيعية على أن قيمة الإنسان الحقيقية تتحدد بمقدار نفعه للآخرين وإسهامه في معالجة مشكلاتهم، داعياً إلى ترسيخ ثقافة الإحسان والتكافل الاجتماعي ومساعدة المحتاجين.
وقال إن المبادرة إلى قضاء حوائج الناس، ولو بمساعدة بسيطة، أفضل من تركهم دون عون، مؤكداً أن الأخلاق الحسنة وحسن التعامل مع الآخرين يمثلان معياراً أساسياً لقياس مكانة الإنسان وسلوكه.
كما تناول آية الله النجفي أهمية الاهتمام بالصحة والتغذية السليمة، محذراً من الآثار السلبية للعادات الغذائية غير الصحية، وداعياً إلى الاستفادة من التوجيهات القرآنية وتعاليم أهل البيت (عليهم السلام) في تنظيم أسلوب الحياة.
وانتقد تأثر بعض المجتمعات الإسلامية بأنماط غذائية وثقافية غربية يراها غير منسجمة مع التعاليم الدينية، مشيراً إلى ضرورة مراجعة السلوكيات اليومية والاهتمام بما يحفظ صحة الإنسان وسلامته.
واختتم آية الله النجفي خطبته بالتأكيد على أن النهضة الحقيقية للأمة الإسلامية تبدأ من العودة إلى القرآن الكريم وتطبيق تعاليمه في الحياة العملية، مقرونة بخدمة الإنسانية والالتزام بالقيم الأخلاقية، بدلاً من الاكتفاء بالشعارات أو الانسياق وراء الرغبات الشخصية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى