باكستان

مؤشر الإرهـ،ـاب العالمي 2026: باكستان تتصدر لأول مرة وتباين في خريطة التهديدات عالمياً

مؤشر الإرهـ،ـاب العالمي 2026: باكستان تتصدر لأول مرة وتباين في خريطة التهديدات عالمياً

كشف تقرير مؤشر الإرهـ،ـاب العالمي لعام 2026، الصادر عن معهد الاقتصاد والسلام، عن تحولات لافتة في خريطة الإرهـ،ـاب عالميًا، مع تسجيل تراجع عام في عدد الضحايا والهجمات، مقابل تصاعد مقلق في مناطق ودول بعينها.
وأوضح التقرير أن باكستان تصدرت قائمة الدول الأكثر تضررًا من الإرهـ،ـاب لأول مرة في تاريخ المؤشر، مسجلة 8574 نقطة، مع 1139 حالة وفاة و1045 هجمات خلال عام 2025، في أعلى مستوى لها منذ عام 2013، في ظل تصاعد نشاط جماعات مسلحة في المناطق الحدودية.
وحلت عدة دول أفريقية ضمن قائمة العشرة الأوائل، من بينها بوركينا فاسو في المركز الثاني، والنيجر ثالثًا، ونيجيريا رابعًا، إلى جانب مالي والكونغو الديمقراطية والصومال، ما يعكس استمرار أفريقيا جنوب الصحراء كمركز رئيسي للنشاط الإرهـ،ـابي عالميًا.
وأشار التقرير إلى أن أكثر من 76% من الهجمات الإرهـ،ـابية وقعت على بُعد 100 كيلومتر من الحدود الدولية خلال عام 2025، في مؤشر على تنامي نشاط الجماعات المسلحة في المناطق الحدودية الهشة.
وفي المقابل، سجلت الدول الغربية ارتفاعًا حادًا في ضحايا الإرهـ،ـاب بنسبة 280%، ليصل عدد القتلى إلى 57 شخصًا، مدفوعًا بعوامل مثل التطرف الأيديولوجي، ومعاداة السامية، والإسلاموفوبيا، إضافة إلى تنامي ظاهرة “الذئاب المنفردة”، التي شكلت 93% من الهجمات المميتة.
وأكد التقرير أن تنظيم د1عش لا يزال أخطر تنظيم إرهـ،ـابي في العالم، إذ يقف وراء أكثر من 17% من الهجمات عالميًا، رغم تراجع قدراته المركزية في العراق وسوريا، مقابل تنامي نشاط فروعه في أفريقيا وجنوب آسيا.
وعلى الصعيد العربي، تصدرت سوريا الدول الأكثر تضررًا عربيًا بحلولها في المركز السادس عالميًا، تلتها الصومال، ثم العراق في المركز السادس عشر، وفلسطين، ثم اليمن.
كما أظهر التقرير دخول إسرائـ،ـيل ضمن قائمة العشرة الأوائل عالميًا بحلولها في المركز العاشر، في مؤشر على تداعيات التوترات الإقليمية.
وفي المقابل، صنّف التقرير مصر ضمن الدول “غير المتأثرة بالإرهـ،ـاب” برصيد صفر نقاط، إلى جانب سنغافورة وتايوان وإستونيا، ما يعكس انخفاض مستويات التهديد فيها.
وحذر التقرير من مخاطر محتملة في إيران، مشيرًا إلى أنها قد تواجه خطر التحول إلى بيئة خصبة لنشاط الميليشيات في حال تفاقمت الأوضاع الداخلية، بما قد ينعكس على استقرار منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
ورغم تسجيل انخفاض عالمي في وفيات الإرهـ،ـاب بنسبة 28% لتصل إلى 5582 حالة، وتراجع عدد الهجمات بنسبة 22% إلى 2944 حادثة، إلا أن التقرير شدد على أن التهديد لا يزال قائمًا، مع تغير أنماطه وتوزعه الجغرافي، ما يستدعي يقظة دولية مستمرة وتحديثًا دائمًا لاستراتيجيات المواجهة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى