باكستان

مسجد بادشاهي في لاهور.. معلم تاريخي وثاني أكبر مساجد باكستان

مسجد بادشاهي في لاهور.. معلم تاريخي وثاني أكبر مساجد باكستان

يُعد مسجد بادشاهي أحد أبرز المعالم الدينية والتاريخية في باكستان، وواحدًا من أشهر المساجد في العالم الإسلامي، إذ يحتل المرتبة الثانية من حيث المساحة في البلاد بعد مسجد الملك فيصل في العاصمة إسلام آباد.
وبدأ تشييد المسجد عام 1671 في عهد السلطان المغولي أورنكزيب، أحد سلاطين إمبراطورية بابور التي حكمت شبه القارة الهندية بين عامي 1526 و1857، قبل أن يكتمل بناؤه بعد عامين فقط، في 1673، ليصبح رمزًا بارزًا للقوة السياسية والدينية في تلك الحقبة.
ويتسع مسجد بادشاهي لنحو 100 ألف مصلٍ في ساحاته وأروقته، ويتميز بطرازه المعماري المغولي الفخم، حيث يتشابه في تصميمه إلى حد كبير مع مسجد “جهان نُما” في مدينة نيودلهي، الذي شيده السلطان شاه جهان، والد أورنكزيب، ما يعكس وحدة المدرسة المعمارية لتلك الفترة.
ويأتي مسجد بادشاهي في المرتبة الثانية من حيث السعة بعد مسجد الملك فيصل في إسلام آباد، الذي يُعد الأكبر في باكستان بسعة تصل إلى نحو 300 ألف مصلٍ، إلا أن مسجد بادشاهي يحتفظ بمكانة خاصة لكونه من أقدم المساجد الكبرى وأكثرها رمزية في البلاد.
وفي عام 1993، أدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو) المسجد ضمن قائمتها المؤقتة للتراث العالمي، تقديرًا لقيمته التاريخية والمعمارية، ولما يمثله من شاهد حي على ازدهار العمارة الإسلامية في العصر المغولي.
ويقع المسجد في موقع استراتيجي بمدينة لاهور، بالقرب من عدد من أبرز المعالم الوطنية، من بينها قلعة لاهور التاريخية ومنارة باكستان، التي ترمز إلى استقلال البلاد، ما يجعل المنطقة المحيطة به مقصدًا سياحيًا وثقافيًا مهمًا للزوار من داخل باكستان وخارجها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى