وزير باكستاني: العمل في الإسلام عبادة والذكاء الاصطناعي يجب أن يبقى في خدمة الإنسان

وزير باكستاني: العمل في الإسلام عبادة والذكاء الاصطناعي يجب أن يبقى في خدمة الإنسان
أكد وزير الشؤون الدينية والوئام بين الأديان في باكستان أن الإسلام يمنح العمل والمهن مكانة رفيعة، ويجعلها عبادة متى ما أُنجزت بإخلاص وأمانة وإتقان، مشددًا على أهمية توجيه التطور التكنولوجي، ولا سيما الذكاء الاصطناعي، ضمن إطار قيمي وأخلاقي يحفظ كرامة الإنسان ويصون حقوقه.
جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال المؤتمر الدولي السادس والثلاثين للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، المنعقد في القاهرة تحت شعار «المهن في الإسلام: أثرها ومستقبلها في عصر الذكاء الاصطناعي»، حيث أعرب عن تقديره لمصر وللمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية على تنظيم المؤتمر، واختيار موضوع يربط بين الرؤية الدينية ومتطلبات الواقع المعاصر.
وأوضح الوزير أن الحضارة الإسلامية قامت عبر تاريخها على الاحتراف الأخلاقي في مختلف المهن، من العلم والطب إلى التجارة والزراعة والصناعة، مستندة إلى قيم العدل والأمانة وخدمة المجتمع، لافتًا إلى أن مفهوم «فرض الكفاية» يرسّخ المسؤولية الجماعية في توفير المهن الأساسية بما يحقق التوازن والاستقرار المجتمعي.
وتناول التحديات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى ما يوفره من فرص واسعة في مجالات الصحة والتعليم والبحث العلمي، مقابل ما يثيره من مخاوف أخلاقية تتعلق بفقدان الوظائف والتحيز الخوارزمي وإساءة استخدام البيانات. وأكد أن الإسلام لا يعارض الابتكار، بل يدعو إلى تنظيمه بضوابط أخلاقية تجعل التكنولوجيا أمانة لخدمة الإنسان لا وسيلة للهيمنة عليه.
وشدد على ضرورة تعزيز الحوار بين المؤسسات الدينية والعلماء والباحثين في التكنولوجيا وصنّاع القرار، لإعداد أجيال تجمع بين المعرفة الدينية والوعي التكنولوجي، مؤكدًا التزام بلاده بدعم التعليم الأخلاقي وتشجيع الاستخدام المسؤول للتقنيات الحديثة.
واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أن مستقبل المهن لن تصوغه التكنولوجيا وحدها، بل القيم التي توجه استخدامها، داعيًا إلى الاستفادة من البوصلة الأخلاقية التي يقدمها الإسلام لضمان تقدم إنساني عادل ومتوازن في عصر الذكاء الاصطناعي.




