لبنان.. مطالبات بتحرك ديني ورسمي عاجل لإنصاف السوريين الشيعة ومعالجة أوضاعهم الإنسانية والقانونية

لبنان.. مطالبات بتحرك ديني ورسمي عاجل لإنصاف السوريين الشيعة ومعالجة أوضاعهم الإنسانية والقانونية
تصاعدت المطالبات بتدخل المرجعيات الدينية والفعاليات الروحية والسياسية الشيعية في لبنان، إلى جانب السلطات اللبنانية والمنظمات الإنسانية والحقوقية، لمعالجة الأوضاع القانونية والمعيشية الصعبة التي يواجهها السوريون الشيعة المقيمون في البلاد، وسط دعوات إلى ضمان حقوقهم وتوفير الحماية والمساعدات اللازمة لهم دون تمييز.
وجاءت هذه المطالبات في بيان دعا إلى تسليط الضوء على معاناة عشرات الآلاف من السوريين الشيعة في لبنان، وما يواجهونه من صعوبات تتعلق بالإقامة والعمل والسكن والحصول على المساعدات الإنسانية، فضلاً عن المخاوف المرتبطة بالملاحقات والإجراءات الأمنية.
وانتقد البيان ما وصفه بالتفاوت في مستوى الاهتمام والرعاية المقدمة لفئات النازحين السوريين، متسائلاً عن أسباب غياب التحرك الكافي لمعالجة أوضاع السوريين الشيعة، رغم وجود مؤسسات وفعاليات دينية وسياسية واجتماعية قادرة على المساهمة في متابعة قضاياهم الإنسانية.
وأكد أن المطالبات لا تستهدف حرمان أي فئة من السوريين من المساعدات أو الرعاية، وإنما تهدف إلى تحقيق العدالة والمساواة في المعاملة، وضمان عدم استبعاد السوريين الشيعة من برامج الدعم والحماية الإنسانية، مع الالتزام بالقوانين اللبنانية ومبادئ حقوق الإنسان.
وشدد البيان على المسؤولية الدينية والأخلاقية والإنسانية الملقاة على عاتق المرجعيات والفعاليات الشيعية، داعياً إلى ترجمة مبادئ نصرة المظلوم والتكافل الاجتماعي إلى إجراءات عملية تسهم في تخفيف معاناة الأسر المتضررة.
وفي هذا السياق، أُعلن عن تأسيس لجنة أهلية مستقلة لمتابعة قضايا السوريين الشيعة في لبنان، تتولى التنسيق مع الجهات اللبنانية المختصة بشأن مشكلات الإقامة والعمل، ومتابعة الملفات الإنسانية وطلبات الحماية والمساعدات لدى المنظمات المعنية.
وأوضح البيان أن اللجنة ستعمل أيضاً على استقبال الشكاوى وتوثيق حالات الملاحقة أو الاستبعاد من المساعدات والمشكلات المعيشية، ومتابعتها بالوسائل القانونية، إلى جانب التواصل مع المرجعيات الدينية والمسؤولين والفعاليات الاجتماعية والإنسانية لإيجاد حلول عملية.
وتشمل مهام اللجنة متابعة الحالات الإنسانية الطارئة، ومساندة الراغبين في العودة الآمنة إلى سوريا وفق الضمانات اللازمة، مع التأكيد أنها مبادرة أهلية مستقلة لا تهدف إلى توزيع الأموال أو احتكار تمثيل السوريين الشيعة، ولا تشكل بديلاً عن المؤسسات الرسمية والمنظمات الدولية.
وأشار البيان إلى أن اللجنة تعتزم التواصل مع وسائل الإعلام والمؤسسات الحقوقية والإنسانية، لتسليط الضوء على أوضاع السوريين الشيعة في لبنان، وتوثيق الشكاوى المتعلقة بحقوقهم وظروفهم المعيشية، ومتابعتها عبر الوسائل القانونية والإعلامية المشروعة.
ودعا البيان المرجعيات الدينية والفعاليات الروحية والسياسية الشيعية والمسؤولين اللبنانيين والمنظمات الإنسانية إلى تحمل مسؤولياتهم والتحرك العاجل لمعالجة هذه الأوضاع، مؤكداً أن المطلوب ليس منح امتيازات خاصة، وإنما ضمان الإنصاف والتطبيق العادل للقوانين وصون الكرامة الإنسانية.
واختتم البيان بالتأكيد على مواصلة العمل والتنسيق مع الجهات المعنية، وتوثيق الحالات الإنسانية والقانونية، سعياً إلى ضمان عدم بقاء معاناة السوريين الشيعة في لبنان خارج دائرة الاهتمام والمتابعة، وترسيخ مبادئ العدالة والتكافل وحماية حقوق الإنسان.




