اليونيسف تحذر من آثار مدمرة للهجمات على أطفال لبنان ومئات الآلاف يواجهون النزوح

اليونيسف تحذر من آثار مدمرة للهجمات على أطفال لبنان ومئات الآلاف يواجهون النزوح
حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” من التداعيات الخطيرة لتصاعد الهجمات العسكرية في لبنان على حياة الأطفال، مؤكدة أن الغارات الجوية المكثفة التي استهدفت مناطق سكنية تسببت بخسائر بشرية كبيرة وأدت إلى موجات نزوح واسعة وسط ظروف إنسانية قاسية وصدمات نفسية عميقة.
وأوضحت المنظمة في بيان صدر اليوم الجمعة العاشر من نيسان/أبريل، أن الهجمات الأخيرة أسفرت خلال دقائق عن مقتل 33 طفلاً وإصابة 153 آخرين، نتيجة غارات جوية استهدفت أحياء سكنية في مناطق مختلفة من البلاد، ما أدى إلى دمار واسع في البنية التحتية والمنازل.
وأشارت إلى أن هذا التصعيد يضاف إلى حصيلة متفاقمة منذ الثاني من آذار/مارس الماضي، حيث بلغ عدد الأطفال بين قتيل وجريح نحو 600 طفل، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتزايد المخاطر التي تهدد حياة المدنيين، خاصة الفئات الأكثر ضعفاً.
وأكدت المنظمة أنها تلقت تقارير عن انتشال أطفال من تحت الأنقاض، في حين لا يزال آخرون في عداد المفقودين أو منفصلين عن عائلاتهم، لافتة إلى أن العديد من الأطفال يعانون من صدمات نفسية حادة نتيجة فقدان أفراد من أسرهم أو منازلهم، وشعورهم المتزايد بانعدام الأمان.
وبيّنت أن أكثر من مليون شخص اضطروا للنزوح داخل لبنان، من بينهم نحو 390 ألف طفل، مشيرة إلى أن كثيراً من هؤلاء الأطفال نزحوا أكثر من مرة بسبب استمرار القصف واتساع نطاق العمليات العسكرية.
وشددت “يونيسف” على ضرورة الالتزام الصارم بالقانون الدولي الإنساني، مؤكدة أن حماية المدنيين، ولا سيما الأطفال، تمثل التزاماً قانونياً وأخلاقياً لا يمكن التهاون فيه، داعية جميع أطراف النزاع إلى اتخاذ إجراءات فورية لتجنيب المدنيين الأذى وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومنتظم.
كما حذرت المنظمة من أن استخدام الأسلحة المتفجرة واسعة النطاق في المناطق المكتظة بالسكان يشكل تهديداً مباشراً لحياة الأطفال، مطالبة بوقف هذه الهجمات فوراً، ومؤكدة استمرار جهودها لتقديم الرعاية الصحية والدعم النفسي للأطفال المتضررين، إلى جانب توفير الإمدادات الأساسية للأسر النازحة وتعزيز قدرات المرافق الصحية.
واختتمت المنظمة بيانها بالتأكيد على أن استمرار العمليات العسكرية في لبنان يهدد فرص تثبيت وقف إطلاق النار ويقوض المساعي الرامية إلى تحقيق سلام شامل ودائم، مشددة على ضرورة تحرك المجتمع الدولي لحماية الأطفال ومنع تفاقم الكارثة الإنسانية.




