لبنان

تقرير أميركي يحذّر من مخاوف متصاعدة بشأن تكرار “نموذج غزّة” في جنوب لبنان

تقرير أميركي يحذّر من مخاوف متصاعدة بشأن تكرار “نموذج غزّة” في جنوب لبنان

حذّر تقرير نشرته شبكة NBC News الأميركية من تزايد المخاوف الدولية من سعي إسرائـ،ـيل إلى تطبيق ما يُعرف بـ”نموذج غزّة” في جنوب لبنان، في ظل دمار واسع النطاق وتعزيز مستمر للوجود العسكري الإسرائـ،ـيلي في المنطقة، الأمر الذي يثير قلقًا متزايدًا بشأن مصير السكان المدنيين.
وأشار التقرير إلى أن إسرائـ،ـيل عززت عددًا من قواعدها العسكرية في جنوب لبنان، بالتزامن مع إرسال مزيد من القوات للمشاركة في العمليات البرية، ما يزيد من احتمالات توسع العمليات العسكرية لفترة طويلة. كما لفت إلى أن صور الأقمار الصناعية أظهرت تسارع وتيرة الدمار في المناطق الجنوبية، مع تدمير جسور ومنازل وبنى تحتية حيوية.
وأوضح التقرير أن أكثر من مليون شخص اضطروا إلى النزوح من منازلهم نتيجة التصعيد العسكري، في وقت تُطرح فيه خطط لفرض سيطرة إسرائـ،ـيلية على مساحات واسعة من الأراضي لفترة غير محددة، بما يشبه الإجراءات التي اتخذتها خلال عملياتها العسكرية في قطاع غزة.
كما نقل التقرير عن مسؤولين إسرائـ،ـيليين إعلان نية إقامة “منطقة أمنية” في جنوب لبنان والسيطرة على معابر نهرية رئيسية، وهو ما قد يؤدي إلى بقاء مئات الآلاف من السكان في حالة نزوح طويل الأمد، مع صعوبة عودتهم إلى مناطقهم السكنية.
وبيّن التقرير أن صور الأقمار الصناعية أظهرت تعزيز خمس قواعد عسكرية إسرائـ،ـيلية في الجنوب، إضافة إلى تدمير ما لا يقل عن سبعة جسور فوق نهر الليطاني خلال الشهر الماضي، ما تسبب في عزل مناطق واسعة عن بقية البلاد وتقييد حركة السكان والمساعدات الإنسانية.
وفي السياق ذاته، حذرت منظمات إنسانية من تدمير أحياء سكنية كاملة وارتفاع أعداد الضحايا، في ظل استمرار العمليات العسكرية، بينما دعا الأمين العام للأمم المتحدة إلى تجنب تكرار السيناريو الذي شهدته غزة، مطالبًا بوقف الأعمال العدائية وحماية المدنيين.
وأشار التقرير إلى أن التصعيد الحالي في جنوب لبنان يأتي في ظل مخاوف دولية من اتساع نطاق النزاع، خاصة مع استمرار القتال وتزايد أعداد الضحايا، حيث أفادت بيانات رسمية لبنانية بأن أكثر من ألف شخص قُتلوا منذ استئناف المواجهات الأخيرة، إلى جانب نزوح أعداد كبيرة من السكان.
ويرى مراقبون أن استمرار العمليات العسكرية بهذا الشكل قد يؤدي إلى أزمة إنسانية طويلة الأمد، في وقت تتعثر فيه الجهود الدولية للتوصل إلى تهدئة دائمة، ما يزيد من حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الاستقرار في المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى