لبنان

المفوضية السامية للاجئين تدعو إلى دعم عاجل للبنان وتحذر من كارثة إنسانية وشيكة

المفوضية السامية للاجئين تدعو إلى دعم عاجل للبنان وتحذر من كارثة إنسانية وشيكة

حذّرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من تفاقم الأزمة الإنسانية في لبنان، داعية المجتمع الدولي إلى تقديم دعم عاجل لتفادي وقوع كارثة إنسانية، في ظل استمرار النزوح الجماعي وتدهور الأوضاع المعيشية بعد نحو شهر من تصاعد الصراع.
وأفادت المفوضية بأن أكثر من مليون شخص – أي ما يعادل واحدًا من كل خمسة سكان – أُجبروا على الفرار من منازلهم منذ الثاني من آذار/مارس الماضي، نتيجة الغارات المكثفة وأوامر الإجلاء الواسعة، حيث امتد النزوح من مناطق الجنوب والبقاع إلى العاصمة بيروت وشمال البلاد، مع استمرار تزايد أعداد النازحين.
وأكدت أن السكان لم يعودوا يشعرون بالأمان حتى في مناطق النزوح، مشيرة إلى وقوع غارات جوية استهدفت أحياء سكنية في وسط بيروت، من بينها منطقتا زقاق البلاط وباشورة، حيث لجأت عائلات نازحة بحثًا عن الأمان، لافتةً إلى أن إحدى الغارات وقعت على مقربة من مدرسة تؤوي عائلات نازحة، ما زاد من حالة الخوف والقلق، خاصة لدى الأطفال.
كما أوضحت المفوضية أن تدمير جسور رئيسية في جنوب البلاد أدى إلى عزل مناطق كاملة، ما تسبب في عزل أكثر من 150 ألف شخص وتقييد وصول المساعدات الإنسانية إليهم، في وقت تواجه فيه العديد من العائلات النزوح للمرة الثانية أو الثالثة خلال فترة قصيرة.
وبحسب البيانات الأممية، يقيم حاليًا أكثر من 136 ألف نازح في نحو 660 مركز إيواء جماعي، معظمها مدارس مكتظة تتجاوز طاقتها الاستيعابية، الأمر الذي يزيد من مخاطر الحماية، بما في ذلك التعرض للاستغلال والعنف، خاصة بين النساء والأطفال وكبار السن وذوي الإعاقة.
وأشارت المفوضية إلى أن الاحتياجات الإنسانية تتزايد بوتيرة أسرع من الموارد المتاحة، مؤكدة أن استمرار الاكتظاظ ونقص الخدمات الأساسية، مثل مرافق الصرف الصحي والرعاية الصحية والدعم النفسي، قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية بشكل خطير.
وفي إطار الاستجابة الطارئة، أوضحت المفوضية أنها قدمت أكثر من 198 ألف مادة إغاثية أساسية، ودعمت أكثر من 27 ألف شخص بخدمات الحماية والدعم النفسي والاجتماعي، داعية إلى توفير تمويل عاجل يتجاوز 60 مليون دولار لتوسيع نطاق المساعدات وتعزيز أنظمة الحماية الوطنية.
وشددت المفوضية على أن حماية المدنيين يجب أن تبقى أولوية في جميع الأوقات، مؤكدة أن الهدف النهائي يتمثل في تمكين النازحين من العودة إلى منازلهم بأمان، محذرة من أن عدم تسريع وصول المساعدات الإنسانية قد يؤدي إلى تصاعد التوترات وتحول الأزمة الحالية إلى كارثة إنسانية واسعة النطاق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى