تصاعد النزوح في لبنان إلى 700 ألف شخص وسط أوضاع إنسانية صعبة ونقص في مراكز الإيواء

تصاعد النزوح في لبنان إلى 700 ألف شخص وسط أوضاع إنسانية صعبة ونقص في مراكز الإيواء
تتفاقم الأزمة الإنسانية في لبنان مع تزايد موجة النزوح الداخلي جراء الغارات التي يشنها الجيش الإسرائـ،ـيلي على مناطق واسعة من البلاد، حيث اضطرت مئات الآلاف من العائلات إلى مغادرة منازلها في قرى وبلدات الجنوب بحثاً عن مناطق أكثر أماناً.
وأعلنت حنين السيد، يوم الاثنين، ارتفاع عدد النازحين من جنوب لبنان إلى نحو 700 ألف شخص، مشيرة إلى أن أعداداً كبيرة منهم مسجلة داخل مراكز الإيواء، فيما يقيم آخرون خارجها في ظل محدودية الأماكن المتاحة.
وتواجه العائلات النازحة أوضاعاً إنسانية صعبة، إذ اضطر كثيرون إلى قضاء لياليهم الأولى في الطرقات أو في العراء بسبب امتلاء المدارس ومراكز الإيواء، وسط نقص في المياه والطعام والخدمات الأساسية.
وتروي مسنّة لبنانية تبلغ من العمر 70 عاماً نزحت مع عائلتها من منطقة بنت جبيل نحو بلدة الغازية قرب مدينة صيدا، أنها لم تجد مكاناً يؤويها بعد وصولها، قائلة إن المدارس التي خُصصت لاستقبال النازحين كانت مكتظة، ما اضطرها وعائلتها إلى البقاء في العراء مع نقص في الطعام والمياه والأدوية.
كما تحدثت عائلات أخرى عن معاناة خاصة تواجه النساء والفتيات بسبب انعدام الخصوصية وغياب المرافق الصحية في أماكن النزوح، الأمر الذي يزيد من صعوبة الظروف المعيشية للنازحين.
وفي السياق ذاته، دعا نواف سلام إلى تسريع الاستجابة لاحتياجات النازحين وتأمين متطلباتهم الأساسية في أسرع وقت، محذراً من التعرض لهم أو استغلالهم، ومؤكداً أنهم ضحايا لظروف قاهرة دفعتهم إلى مغادرة منازلهم.
ويأتي هذا النزوح الواسع عقب إنذارات وجهها الجيش الإسرائـ،ـيلي لسكان مناطق جنوب لبنان بضرورة الإخلاء والتوجه إلى شمال نهر الليطاني، في ظل تصاعد الهجمات العسكرية خلال الأيام الماضية، بالتزامن مع التوترات الإقليمية المتصاعدة في المنطقة.




