هيومن رايتس ووتش: المدنيون يدفعون الثمن الأغلى في مواجهات الدائرة في الشرق الأوسط

هيومن رايتس ووتش: المدنيون يدفعون الثمن الأغلى في مواجهات الدائرة في الشرق الأوسط
حذّرت منظمة هيومن رايتس ووتش من أن المدنيين يدفعون “الثمن الأغلى” في المواجهات المتصاعدة بين إسرائـ،ـيل وحزب الله، داعية جميع الأطراف إلى الالتزام الصارم بقوانين الحرب واتخاذ تدابير فورية لحماية السكان المدنيين.
وقالت المنظمة إن الغارات الإسرائـ،ـيلية أسفرت، حتى الليلة الماضية وفق السلطات اللبنانية، عن مقتل 52 شخصًا وإصابة 154 آخرين، فيما ارتفع عدد النازحين رسميًا إلى نحو 29 ألفًا، مع توقعات بزيادة حادة في ظل استمرار الغارات واتساع نطاق الإنذارات التي تطالب سكان القرى الجنوبية بإخلاء منازلهم.
وشددت المنظمة على أن الانتماء إلى جهة سياسية ذات جناح عسكري لا يجعل الأفراد أهدافًا عسكرية مشروعة تلقائيًا. واستشهدت بإرشادات اللجنة الدولية للصليب الأحمر التي تؤكد أن من يؤدون أدوارًا غير قتالية، سياسية أو إدارية، لا يجوز استهدافهم ما لم يشاركوا مباشرة في الأعمال العدائية.
وقال رمزي قيس، باحث لبنان في المنظمة، إن تكرار الانتهاكات الجسيمة “في ظل إفلات تام من العقاب” يزيد من احتمالات استمرارها، داعيًا الدول إلى ممارسة ضغط على إسرائـ،ـيل وحزب الله للالتزام بالقانون الإنساني الدولي وتقليل الضرر الواقع على المدنيين.
وأكدت هيومن رايتس ووتش أن القانون الإنساني الدولي يُلزم أطراف النزاع باتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لتفادي الخسائر العرضية في صفوف المدنيين، بما في ذلك التحقق من الأهداف العسكرية، وتقديم تحذيرات مسبقة فعالة، والامتناع عن أي هجوم لا يراعي مبدأ التناسب. كما شددت على أن التحذيرات التي لا تمنح وقتًا كافيًا أو تهدف إلى بث الذعر لا تُعد قانونية، وأن المدنيين الذين لا يغادرون مناطقهم يظلون محميين بالكامل.
وفي توصياتها، دعت المنظمة حلفاء إسرائـ،ـيل، ومن بينهم الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وألمانيا، إلى تعليق المساعدات العسكرية ومبيعات الأسلحة وفرض عقوبات محددة على المسؤولين المتورطين في انتهاكات خطيرة.




