العراق

تحذيرات من اندثار مشروع «غابات بغداد» ومطالبات بحمايته من التحول إلى استثمار عقاري

تحذيرات من اندثار مشروع «غابات بغداد» ومطالبات بحمايته من التحول إلى استثمار عقاري

حذّر مرصد «العراق الأخضر» المختص بالشؤون البيئية من خطر اندثار مشروع «غابات بغداد»، معرباً عن مخاوفه من تحويل المساحة المخصصة له إلى مشروع استثماري يبتعد عن أهدافه البيئية، في ظل ما وصفه بغياب الأعمال الميدانية التي تشير إلى بدء تنفيذه.
وأوضح المرصد، في بيان، أن مشروع «غابات بغداد» كان قد أثار آمالاً واسعة عند الإعلان عن انطلاقه، بحضور رئيس الوزراء السابق آنذاك، باعتباره مشروعاً استراتيجياً يهدف إلى توفير متنفس أخضر للعاصمة، التي تعاني من التلوث الناتج عن الأنشطة الصناعية والمولدات الكهربائية وعوادم السيارات.
وأشار إلى أن المساحة الشاسعة المخصصة للمشروع في معسكر الرشيد تمثل فرصة مهمة لإنشاء غابات ومناطق خضراء تسهم في تحسين الواقع البيئي للعاصمة، محذراً من ضياع هذه الفرصة في حال تغيير طبيعة المشروع أو استثمار أرضه لأغراض أخرى.
وأكد المرصد أن التوسع في المشاريع الاستثمارية، ولا سيما المجمعات السكنية، أسهم في تغيير المشهد العمراني لبغداد، بالتزامن مع تراجع الغطاء النباتي، الأمر الذي يزيد الحاجة إلى مشاريع التشجير والمساحات الخضراء للحد من آثار التلوث.
ولفت إلى أن بغداد تواجه تحديات بيئية متزايدة تتعلق بتلوث الهواء والانبعاثات الغازية والعواصف الغبارية والرملية، معتبراً أن تنفيذ مشروع «غابات بغداد» يمكن أن يشكل خطوة مهمة لمعالجة جانب من هذه المشكلات.
وبيّن المرصد أن الموقع المقترح للمشروع داخل معسكر الرشيد يمنحه أهمية إضافية، إذ يمكن أن يسهم في معالجة مشكلة استخدام أجزاء من المنطقة مكبّاً للنفايات، فضلاً عن تحسين جودة الهواء في المناطق السكنية المحيطة.
وخصّ بالذكر منطقة الزعفرانية، التي تعاني من التلوث والانبعاثات الغازية وتأثيرات العواصف الترابية، مشيراً إلى أن زيادة الغطاء النباتي في المناطق القريبة منها قد تساعد في التخفيف من بعض هذه التأثيرات.
وتأتي تحذيرات مرصد «العراق الأخضر» في إطار الدعوات إلى الحفاظ على الأراضي المخصصة للمشاريع البيئية، وتسريع تنفيذ مشروع «غابات بغداد» وفق أهدافه المعلنة، بما يضمن تعزيز المساحات الخضراء وتحسين الظروف البيئية والصحية لسكان العاصمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى