العراق يرفض تسليم 4 آلاف معتقل سوري لدمشق وسط تحذيرات حقوقية من انتهاكات ومحاكمات غير عادلة

العراق يرفض تسليم 4 آلاف معتقل سوري لدمشق وسط تحذيرات حقوقية من انتهاكات ومحاكمات غير عادلة
يشهد ملف المعتقلين السوريين المنقولين من شمال شرقي سوريا إلى السجون العراقية تعقيدات سياسية وقانونية متزايدة، عقب رفض بغداد طلباً رسمياً من دمشق لتسليم نحو أربعة آلاف معتقل سوري لمحاكمتهم داخل بلادهم، وسط تحذيرات حقوقية بشأن أوضاع المحتجزين وضمانات العدالة.
وكشف مستشار الأمن القومي العراقي، قاسم العبودي، عن اجتماع ضم مسؤولين عراقيين وسوريين بحضور أطراف أميركية، تقدمت خلاله دمشق بطلب استعادة المعتقلين، إلا أن الحكومة العراقية رفضته.
ووفقاً للشبكة السورية لحقوق الإنسان، شملت عمليات نقل المعتقلين منذ عام 2019 نحو 6547 شخصاً، بينهم 4743 سورياً و1804 أجانب من نحو 61 جنسية، نُقلوا من سجون كانت تديرها «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد).
وأفادت المعلومات بإعادة نحو 50 معتقلاً سورياً ثبت عدم انتمائهم لتنظيم «د1عش»، فيما لا يزال نحو 400 محتجز يُعتقد أنهم من قيادات التنظيم، بينما يواصل القضاء العراقي التحقيق في ملفات آلاف المعتقلين تمهيداً لإحالتهم إلى المحاكم المختصة.
وأكد الخبير القانوني المعتصم الكيلاني أن المطالبة السورية بالتسليم تستند إلى أسس قانونية، لكنها تتطلب تعاوناً قضائياً وضمانات للمحاكمة العادلة، ومراجعة فردية للملفات وحماية حقوق المتهمين والضحايا.
من جانبه، رأى المحلل السياسي فراس علاوي أن الرفض العراقي قد يعكس غياب تفاهمات أمنية بين البلدين، فيما شدد الباحث وائل علوان على ضرورة إعادة التحقيق في بعض الملفات، مؤكداً أن الاعتقال على يد «قسد» لا يثبت بالضرورة الانتماء إلى التنظيم.
وفي المقابل، يواصل أهالي المعتقلين المطالبة بالكشف عن مصير ذويهم وأماكن احتجازهم، والسماح للجان الدولية بزيارتهم، وسط دعوات لمعالجة الملف وفق المعايير القانونية والإنسانية.




