مخاوف عراقية من تداعيات ملف مخيم الهول مع اقتراب انتهاء مهمة التحالف الدولي

مخاوف عراقية من تداعيات ملف مخيم الهول مع اقتراب انتهاء مهمة التحالف الدولي
حذّر الأمين العام لحركة «صفوة» رحيم الدراجي من المخاطر الأمنية المرتبطة بمخيم الهول في شمال شرقي سوريا، مع اقتراب انتهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي في العراق، داعياً الحكومة والأجهزة الأمنية إلى التعامل مع الملف باعتباره أحد التحديات المرتبطة بالأمن القومي العراقي.
وقال الدراجي إن ملف مخيم الهول يتطلب «اهتماماً حقيقياً» من الحكومة العراقية، ولا سيما في ظل التحولات الأمنية التي سترافق انتهاء مهمة التحالف الدولي، محذراً من أن إهمال المخيم وما يضمه من عائلات وأفراد مرتبط بعضهم بتنظيم د1عش الإرهـ،ـابي قد يخلق تحديات أمنية جديدة.
ويأتي التحذير قبل أيام من الموعد المحدد لإنهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي في العراق في 30 سبتمبر/أيلول 2026. وأكدت الحكومة العراقية أن الموعد «ثابت ونهائي»، فيما أوضحت أن المرحلة اللاحقة ستشهد انتقال العلاقات مع دول التحالف إلى شراكات ثنائية، من بينها التعاون وتبادل المعلومات في المجالات الأمنية والاستخبارية.
ودعا الدراجي القوات الأمنية العراقية والحشد الشعبي إلى رفع مستوى الحيطة والحذر بعد انتهاء الوجود العسكري للتحالف، والعمل على منع ظهور ثغرات أمنية يمكن أن تستغلها الجماعات الإرهـ،ـابية، مشدداً على ضرورة الاستفادة من تجربة عام 2014 وعدم السماح بتكرار الظروف التي رافقت سيطرة تنظيم د1عش الإرهـ،ـابي على مساحات واسعة من البلاد آنذاك.
وأكدت الجهات العسكرية العراقية، من جانبها، أن قرار إنهاء مهمة التحالف يستند إلى تقييم لقدرات القوات العراقية وجاهزيتها لإدارة الملف الأمني، مع إعداد خطط استباقية لمواجهة المخاطر المحتملة، واستمرار التعاون مع الدول الشريكة في مجالات التدريب وتبادل المعلومات والاستخبارات.
وفي ما يتعلق بمخيم الهول، دعا الدراجي إلى التوصل إلى تفاهمات واتفاقات تتيح إعادة الرعايا الأجانب الموجودين في المخيمات إلى بلدانهم، محذراً من أن بقاء الملف من دون حلول طويلة الأمد يمكن أن تكون له انعكاسات على أمن العراق والمنطقة.
وشدد على ضرورة عدم معالجة القضية بصورة جزئية أو تأجيل حسمها، مطالباً بتنسيق حكومي وأمني متواصل ووضع آليات واضحة للتعامل مع المخاطر المرتبطة بالمخيم وسكانه.
وتكتسب القضية أهمية إضافية بالنسبة إلى بغداد بسبب قرب مخيم الهول جغرافياً من الحدود العراقية، فضلاً عن ارتباط ملفه بجهود مكافحة تنظيم د1عش الإرهـ،ـابي في سوريا والعراق.
وبحسب الخطة المعلنة لإنهاء مهمة التحالف، كانت المرحلة الثانية والأخيرة، الممتدة حتى نهاية سبتمبر/أيلول 2026، تشمل تحديداً دعم العمليات ضد تنظيم د1عش الإرهـ،ـابي في سوريا انطلاقاً من إقليم كردستان العراق، ما يجعل مستقبل التنسيق الأمني والاستخباري عبر الحدود أحد الملفات المهمة في مرحلة ما بعد انتهاء مهمة التحالف.
ويرى الدراجي أن معالجة ملف الهول تتطلب مقاربة شاملة تجمع بين الإجراءات الأمنية والتنسيق الدولي وإعادة الرعايا الأجانب إلى دولهم، بما يحول دون تحول المخيم إلى مصدر جديد لتهديد الأمن العراقي والإق




