المدارس الكرفانية تعيد أزمة البنية التحتية التعليمية إلى الواجهة في العراق

المدارس الكرفانية تعيد أزمة البنية التحتية التعليمية إلى الواجهة في العراق
أعادت المدارس الكرفانية والهياكل الحديدية ملف البنية التحتية التعليمية في العراق إلى الواجهة مع انطلاق العام الدراسي الجديد، وسط تحذيرات من عدم اكتمال تجهيز المدارس بالكتب والمناهج، ومطالبات بتوفير تمويل حكومي أكثر استدامة لمعالجة نقص الأبنية وتحسين البيئة الدراسية للطلبة.
وقالت عضو لجنة التربية النيابية شيماء الفتلاوي إن متطلبات العام الدراسي الجديد لم تكتمل حتى الآن، سواء على مستوى البنية التحتية أو تجهيز الكتب الدراسية، مشيرة إلى أن ما وصل إلى المديريات العامة من المناهج لا يتجاوز، بحسب تقديراتها، ما بين 10 و20 بالمئة من الاحتياجات.
وأوضحت أن لجنة التربية ناقشت مع وزير التربية والكوادر المتقدمة في الوزارة ضرورة الإسراع في التعاقد مع المطابع المحلية وتجهيز المدارس بالمناهج، لافتة إلى أن توزيع الكتب على دفعات صغيرة يضع أعباء إضافية على إدارات المدارس، خصوصاً في ظل عدم وجود تخصيص مالي مستقل لنقل الكتب من المديريات إلى المدارس.
ودعت الفتلاوي إلى تسليم الكتب بصورة متكاملة بدلاً من توزيعها بنسب متفرقة، مؤكدة أن اضطرار مديري المدارس إلى تكرار عمليات النقل يحمّلهم تكاليف مالية إضافية.
وفي ملف الأبنية المدرسية، قالت الفتلاوي إنه «لا يوجد جديد» بشأن عدد من المدارس الكرفانية والمشاريع المتلكئة، مشيرة إلى استمرار التواصل مع وزارة التربية والمطالبة بمعالجة المشاريع غير المنجزة في المحافظات، ومن بينها مشاريع في محافظة النجف وقضاء المشخاب.
وحذرت من استمرار الدراسة داخل هياكل حديدية وكرفانات في ظل درجات الحرارة المرتفعة التي يشهدها العراق، مشددة على ضرورة توفير أبنية مدرسية تضمن بيئة تعليمية مناسبة وتحمي الطلبة من الظروف المناخية القاسية، ولا سيما خلال الأشهر الحارة.
وطرحت عضو لجنة التربية إمكانية الاستفادة من أموال المنافع الاجتماعية المرتبطة بقطاع النفط لتمويل إنشاء وتأهيل المدارس، داعية إلى تعزيز التنسيق بين وزارتي التربية والنفط لمعالجة أزمة الأبنية التعليمية.
كما جددت الدعوة إلى دراسة مقترح تخصيص دولار واحد من عائد كل برميل نفط لصالح قطاع التربية، وهو مقترح قالت إن وزير التربية سبق أن طالب به، معتبرة أن توفير مصدر تمويل بهذا الحجم من شأنه رفع القدرة المالية للوزارة وتمكينها من بناء مدارس جديدة وإعادة تأهيل الأبنية المتهالكة واستكمال المشاريع المتوقفة.
وتسلط هذه المطالب الضوء مجدداً على التحديات المتراكمة أمام البنية التحتية التعليمية في العراق، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى أبنية مدرسية ملائمة وتمويل مستدام يتيح تقليص الاعتماد على المدارس الكرفانية والهياكل المؤقتة وتحسين ظروف الدراسة للطلبة.




