العراق

العراق يشدد إجراءات مكافحة الخطاب الطائفي.. عقوبات تصل إلى السجن 10 سنوات ومنصة مرتقبة للإبلاغ

العراق يشدد إجراءات مكافحة الخطاب الطائفي.. عقوبات تصل إلى السجن 10 سنوات ومنصة مرتقبة للإبلاغ

تتجه السلطات العراقية إلى تشديد الإجراءات القانونية والأمنية لمواجهة الخطاب الطائفي وخطاب الكراهية على مواقع التواصل الاجتماعي، مع التأكيد على عقوبات قد تصل في بعض الحالات إلى السجن لمدة عشر سنوات، بالتزامن مع الاستعداد لإطلاق منصة إلكترونية تتيح للمواطنين الإبلاغ عن المحتوى الطائفي والتحريضي.
وقال رئيس خلية الإعلام الأمني، الفريق سعد معن، إن القانون هو الفيصل في تحديد ما يدخل ضمن خطاب الكراهية والتحريض الطائفي، مشدداً على أهمية التمييز بين حرية الرأي والتعبير من جهة، والمحتوى الذي يمس حقوق الآخرين أو سمعتهم أو الأمن العام من جهة أخرى.
وأوضح معن أن المادة 200/ثانياً من قانون العقوبات العراقي تعاقب من يروّج لما يثير النعرات المذهبية أو الطائفية، أو يحرّض على النزاع بين الطوائف والأجناس، أو يثير مشاعر الكراهية والبغضاء بين سكان العراق، بعقوبة قد تصل إلى السجن سبع سنوات أو الحبس، مشيراً إلى إمكانية انطباقها على المحتوى المنشور في مواقع التواصل الاجتماعي.
وأشار إلى أن المادة 202 تتناول حالات الإهانة العلنية للشعب العراقي أو فئة من سكانه، وتقرر عقوبات قد تصل إلى السجن عشر سنوات أو الحبس، فيما تتناول المادتان 210 و211 إذاعة الأخبار والشائعات الكاذبة والمغرضة أو نشر وقائع مصطنعة عندما يكون من شأنها تكدير الأمن العام أو الإضرار بالمصلحة العامة. وأكد أن المحكمة المختصة هي التي تحدد النص القانوني المنطبق على كل قضية بعد استكمال التحقيق.
وفي خطوة موازية، كشف معن عن قرب إطلاق منصة مخصصة لتلقي البلاغات المتعلقة بالمنشورات ذات الخطاب الطائفي، موضحاً أن كوادر أمنية وفنية وسيبرانية ستتولى عمليات الفرز والتحليل بالتعاون بين وزارة الداخلية وجهازي المخابرات والأمن الوطني.
وبيّن أن الأجهزة المختصة ستعمل على التمييز بين المخالفات الفردية والنشاط الجماعي المنظم، فضلاً عن محاولة تحديد الجهات التي تقف وراء حملات التحريض على مواقع التواصل الاجتماعي.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار تحركات أمنية عراقية لمواجهة المحتوى الطائفي والتحريضي الذي قد تكون له انعكاسات على الأمن الداخلي والسلم الأهلي، فيما تؤكد الجهات الرسمية أن التعامل مع الحالات المشتبه بها سيجري في إطار الإجراءات القانونية والقضائية المعمول بها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى