العراق

زقورة عكركوف تدخل مرحلة الإنقاذ بأعمال ترميم عراقية إيطالية

بعد سنوات من الإهمال.. زقورة عكركوف تدخل مرحلة الإنقاذ بأعمال ترميم عراقية إيطالية

بدأت فرق عراقية وإيطالية متخصصة أعمال ترميم وصيانة واسعة في زقورة عكركوف الأثرية قرب العاصمة بغداد، بهدف معالجة المشكلات الإنشائية التي تعرض لها الموقع والحفاظ على أصالته وقيمته التاريخية والحضارية.
وانطلقت أعمال الصيانة بتوجيه من رئيس الهيئة العامة للآثار والتراث علي عبيد شلغم، وبالتعاون بين البعثة الإيطالية العاملة في الموقع ودائرة الصيانة والحفاظ على الآثار ودائرة التحريات والتنقيبات.
وتشمل الأعمال معالجة عدد من المشكلات الإنشائية والفنية في جدران معابد الزقورة، ولا سيما الأضرار التي لحقت بأعمال الآجر واللبن والتشققات الموجودة في الجدران، بما يساعد على تعزيز استقرار المنشآت الأثرية وحمايتها من المزيد من التلف.
وأكدت الهيئة العامة للآثار والتراث أن المشروع يأتي ضمن جهودها لحماية وصيانة المواقع الأثرية العراقية، مع الحفاظ على أصالتها وقيمتها التاريخية، وفق المعايير الدولية والأساليب العلمية المعتمدة في ترميم المواقع الأثرية.
وتكتسب أعمال الترميم أهمية خاصة في ظل ما عانته زقورة عكركوف خلال السنوات الماضية من الإهمال ونقص الخدمات، الأمر الذي دفع مواطنين ومهتمين بالتراث إلى المطالبة مراراً بتطوير الموقع والحفاظ عليه وتهيئته لاستقبال الزائرين والسياح.
وتعد الزقورة، الواقعة بالقرب من بغداد، من أبرز المعالم الأثرية في العراق، إذ يعود تشييدها إلى القرن الرابع عشر قبل الميلاد في عهد الملك الكيشي كوريكالزو، وكانت المنطقة التي تقع فيها مركزاً مهماً على طرق التجارة والقوافل خلال فترات تاريخية مختلفة.
وشهد الموقع في أربعينيات القرن الماضي أعمال تنقيب أثري شملت الزقورة وثلاثة معابد وجزءاً من القصر، وأسفرت الحفريات عن اكتشاف أكثر من 100 لوح مكتوب بالخط المسماري يعود إلى العصر الكيشي، فيما أُنشئ بالقرب من الموقع متحف صغير عام 1960 لخدمة الزائرين والتعريف بآثاره.
وتشكل أعمال الصيانة الحالية خطوة جديدة باتجاه إنقاذ أحد أبرز الشواهد الأثرية على حضارات العراق القديم، ومعالجة عوامل التلف التي تهدد أجزاء منه، بما يسهم في الحفاظ على الموقع للأجيال المقبلة وإعادة تنشيط حضوره على خارطة السياحة الأثرية في البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى