تفاقم تلوث نهر دجلة يهدد الصحة العامة في العراق وسط دعوات لإعلان الطوارئ

تفاقم تلوث نهر دجلة يهدد الصحة العامة في العراق وسط دعوات لإعلان الطوارئ
تتفاقم الأزمة البيئية في العراق مع تصاعد مستويات التلوث في نهر دجلة، ما يثير مخاوف متزايدة بشأن تداعياتها على صحة السكان والأمن المائي، خصوصاً في العاصمة بغداد.
وكشف عضو البرلمان يوسف الكلابي عن وجود نحو 24 منفذاً ومكباً ملوثاً تصب في النهر عبر مجاري العاصمة، مشيراً إلى أن نهر ديالى يُعد من أبرز مصادر التلوث نتيجة تصريف المياه الثقيلة والنفايات إليه، قبل أن تنتقل هذه الملوثات إلى دجلة مع ارتفاع مناسيب المياه.
ودعا الكلابي إلى إعلان حالة طوارئ مائية، محذراً من تحول الأزمة إلى تهديد استراتيجي للأمن الصحي، في ظل استمرار تصريف مياه الصرف الصحي والمخلفات الصناعية والطبية إلى النهر، إضافة إلى تعثر مشاريع البنية التحتية لمعالجة المياه.
وفي السياق ذاته، حذّر مرصد العراق الأخضر من وجود مواد عضوية خطرة في مياه دجلة، بينها مركبات كيميائية سامة قد تسبب أمراضاً خطيرة مثل السرطان واضطرابات الغدد الصماء، إلى جانب تأثيرات بيئية واسعة يصعب معالجتها.
وأشار المرصد إلى أن التلوث يبدأ من بغداد ويمتد إلى محافظات واسط وميسان والبصرة، التي تعتمد بشكل كبير على مياه النهر، ما يزيد من حجم المخاطر الصحية على ملايين السكان.
كما لفت إلى وجود تقارير رسمية حول جودة المياه لم تُنشر، رغم احتوائها على مؤشرات خطيرة، في وقت بات فيه النهر يُستخدم كمصب للنفايات نتيجة ضعف البنية التحتية وغياب الرقابة الفعالة.
ويرى ناشطون بيئيون أن تراجع منسوب المياه، إلى جانب التوسع الصناعي غير المنظم، يزيد من تركيز الملوثات، خاصة في المناطق الجنوبية، حيث تسجل أعلى نسب التلوث.
ودعا مختصون إلى اتخاذ إجراءات عاجلة تشمل تطوير محطات معالجة المياه، وتشديد الرقابة على المنشآت الصناعية، وتفعيل القوانين البيئية، مؤكدين أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى تفاقم الأزمات الصحية واندلاع احتجاجات شعبية، كما حدث في السنوات الماضية.




