العراق

تفاقم ظاهرة عمل الأطفال في مكبّات النفايات بالعراق وسط تحذيرات من اتساع التسرّب الدراسي

تفاقم ظاهرة عمل الأطفال في مكبّات النفايات بالعراق وسط تحذيرات من اتساع التسرّب الدراسي

تشهد بعض المدن في العراق تصاعداً مقلقاً في ظاهرة عمل الأطفال داخل مكبّات النفايات ومواقع الطمر الصحي، نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعاني منها بعض العائلات، ما يؤدي إلى حرمان عدد من الأطفال من مواصلة تعليمهم ويضعهم في بيئات عمل قاسية وخطرة صحياً واجتماعياً.
وتشير تقارير اجتماعية وتربوية إلى أن الفقر وضعف الدخل الأسري يدفعان العديد من الأسر في العراق إلى إشراك أبنائها في أعمال شاقة منذ سن مبكرة، بهدف المساهمة في توفير احتياجات المعيشة اليومية، الأمر الذي يؤدي إلى تزايد معدلات التسرّب من المدارس واتساع دائرة الأمية بين الفئات العمرية الصغيرة.
ويرى مختصون في الشأن التربوي أن هذه الظاهرة لا ترتبط بعامل واحد، بل هي نتيجة مجموعة من الأسباب المتداخلة، من بينها الأوضاع الاقتصادية الصعبة، والمشكلات الأسرية، وضعف المتابعة التعليمية، إضافة إلى شعور بعض الطلبة بالحرج أو فقدان الدافعية للاستمرار في الدراسة بسبب ظروفهم الاجتماعية.
وأكد تربويون أن استمرار عمل الأطفال في العراق، خصوصاً في البيئات الخطرة مثل مكبّات النفايات، يشكل تهديداً لمستقبلهم الصحي والتعليمي، ويؤثر سلباً في التنمية المجتمعية، داعين إلى تعزيز برامج الحماية الاجتماعية وتوسيع فرص التعليم البديل ومراكز محو الأمية، لضمان إعادة دمج الأطفال في النظام التعليمي.
وشدد مختصون على ضرورة تكاتف الجهود الحكومية والمجتمعية لمعالجة جذور المشكلة، من خلال دعم الأسر الفقيرة وتحسين مستوى الخدمات التعليمية، بما يسهم في الحد من ظاهرة عمالة الأطفال وحماية حقهم الأساسي في التعليم والحياة الكريمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى