العراق

متحف “هُنَّ الحياة” في بابل يوثّق إبداع المرأة العراقية ويستحضر إرثها الحضاري

متحف “هُنَّ الحياة” في بابل يوثّق إبداع المرأة العراقية ويستحضر إرثها الحضاري

شهدت محافظة بابل إطلاق مشروع ثقافي متميز يحمل اسم متحف “هُنَّ الحياة”، الذي يهدف إلى توثيق إبداع المرأة العراقية وإبراز دورها التاريخي والحضاري في بناء المجتمع، وذلك ضمن مبادرات تسعى إلى تعزيز الوعي الثقافي وإحياء التراث النسوي في بلاد الرافدين.
ويُعد المتحف مشروعاً ثقافياً وفنياً يعنى بإظهار مساهمة المرأة العراقية في مختلف مجالات الحياة عبر العصور، حيث جاء تأسيسه نتيجة سنوات من البحث والدراسة في تاريخ المرأة العراقية ومقارنتها بتاريخ النساء في الحضارات الأخرى، في محاولة لإعادة تسليط الضوء على دورها المحوري في صناعة الحضارة منذ العصور القديمة وحتى الوقت الحاضر.
واختيرت مدينة بابل لتكون مقراً للمتحف لما تمثله من رمزية حضارية وتاريخية عريقة، إذ تعد واحدة من أقدم مدن العالم ومركزاً مهماً للعلم والفن والعمارة في التاريخ الإنساني، وهو ما يجعلها بيئة مناسبة لإطلاق مبادرة ثقافية تستحضر إرث المرأة العراقية وتبرز مكانتها في المجتمع.
ويضم المتحف مجموعة متنوعة من المقتنيات الثقافية والفنية، تشمل أرشيفاً من الكتب والصحف والمجلات النادرة، إضافة إلى أعمال فنية تشكيلية وأزياء تراثية وحرف تقليدية تمثل مراحل مختلفة من حياة المرأة العراقية، فضلاً عن تماثيل رمزية تجسد أدوار المرأة في المجتمع والأسرة والعمل، بما يعكس تنوع إسهاماتها عبر التاريخ.
كما يسعى القائمون على المشروع إلى تطوير المتحف ليكون منصة ثقافية عالمية تعرّف بإبداع المرأة العراقية داخل الوطن وخارجه، من خلال تنظيم أنشطة ثقافية ومعارض فنية وبرامج توعوية تستهدف تعزيز دور المرأة في المجتمع وتشجيع الأجيال الجديدة على الاهتمام بالمعرفة والهوية الثقافية.
ويمثل متحف “هُنَّ الحياة” خطوة مهمة في الحفاظ على التراث الثقافي والاجتماعي للمرأة العراقية، وتأكيد دورها بوصفها شريكاً أساسياً في بناء الحضارة وتنمية المجتمع، وسط دعوات لدعم مثل هذه المبادرات الثقافية التي تسهم في توثيق التاريخ وتعزيز الهوية الوطنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى