الكورد الفيليون في واجهة الذاكرة الوطنية.. مهرجان يوثق جرائم النظام السابق والتطرف في جامعة الكوفة

الكورد الفيليون في واجهة الذاكرة الوطنية.. مهرجان يوثق جرائم النظام السابق والتطرف في جامعة الكوفة
أقام المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرف التابع للعتبة العباسية، بالتعاون مع كلية التربية الأساسية في جامعة الكوفة، مهرجاناً توثيقياً سلط الضوء على الجرائم والانتهاكات التي تعرض لها أبناء المجتمع العراقي خلال حقبة النظام السابق، وفي مقدمتهم شريحة الكورد الفيليين.
وذكرت وسائل إعلام محلية أن الفعالية هدفت إلى تعزيز الذاكرة الوطنية وتوثيق معاناة الضحايا، من خلال عرض وثائق وصور تسرد مراحل مختلفة من الانتهاكات التي شهدها العراق، إضافة إلى التعريف بحجم الجرائم المرتكبة بحق هذه الشريحة.
وقال رئيس المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرف عباس القريشي إن المعرض تضمن مواد وثائقية وصورية توثق الجرائم التي ارتكبها النظام السابق، فضلاً عن الجرائم التي نفذها تنظيم د1عش، مشيراً إلى أن التركيز كان على معاناة الكورد الفيليين الذين تعرضوا لعمليات تهجير قسري واعتقال ومصادرة أموال وممتلكات وإسقاط الجنسية العراقية عنهم.
وأضاف القريشي أن المركز يعمل على توثيق هذه الجرائم بشكل علمي ومنهجي، لافتاً إلى قرب صدور كتاب بعنوان “الكورد الفيليين.. جذورهم وتاريخهم ومعاناتهم ومأساتهم”، يوثق تاريخ هذه الشريحة وما تعرضت له من انتهاكات.
وأشار إلى أن المعرض لم يقتصر على عرض الجرائم داخل العراق، بل تناول أيضاً أوضاع المهجرين في دول اللجوء، بهدف إيصال معاناتهم إلى المجتمع الدولي وتعريفه بحجم الانتهاكات التي تعرضوا لها.
وأكد القريشي أن المركز يمتلك وثائق مهمة تتعلق بالكورد الفيليين، منها مخاطبات رسمية وقرارات إدارية تتضمن إجراءات التهجير والإعدام ومصادرة الممتلكات، مبيناً أن العديد من المقابر الجماعية ما تزال مغلقة ولم يتم فتحها حتى الآن لأسباب فنية وإدارية، إضافة إلى اكتشاف مواقع جديدة نتيجة التوسع السكاني في عدد من المحافظات.
وشدد على أهمية دعم الجهود الوطنية والدولية لفتح المقابر الجماعية وتوثيق الجرائم المرتكبة، بما يسهم في تحقيق العدالة التاريخية للضحايا وتعزيز الوعي المجتمعي بضرورة الحفاظ على الذاكرة الوطنية.




