العراق

مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات يناقش واقع الأمن الإنساني في العراق وسبل تحقيقه

مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات يناقش واقع الأمن الإنساني في العراق وسبل تحقيقه

ناقش مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات موضوع “الأمن الإنساني في العراق.. الواقع والطموح” خلال جلسة حوارية حضرها عدد من الأساتذة ومدراء المراكز البحثية والأكاديميين المختصين، جرى فيها تسليط الضوء على واقع الأمن الإنساني في البلاد والتحديات التي تواجه تحقيقه.
وتضمنت الجلسة ورقة بحثية قدّمها الأستاذ الدكتور علاء إبراهيم الحسيني، الباحث في مركز آدم، تناول فيها مفهوم الأمن الإنساني بوصفه أحد أبرز متطلبات العصر الحديث، موضحاً أن هذا المفهوم برز منذ تسعينيات القرن الماضي ضمن أدبيات الأمم المتحدة والدول المتقدمة، حيث أصبح يُنظر إليه بوصفه إطاراً شاملاً يضع الإنسان في مركز الاهتمام.
وأشار الحسيني إلى أن الأمن الإنساني لا يقتصر على الجانب الأمني التقليدي، بل يشمل شعور الإنسان بالطمأنينة على نفسه وممتلكاته، إضافة إلى تمتعه بالاستقرار الاقتصادي والاجتماعي والثقافي. ولفت إلى أن هذا المفهوم يُعد من المقاصد الأساسية التي تسعى المجتمعات والدول إلى تحقيقها لضمان حياة كريمة ومستقرة للأفراد.
وأوضح أن الواقع العراقي يكشف عن تحديات كبيرة في هذا المجال، حيث يعاني المواطن من حالة من عدم اليقين والخوف نتيجة الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية المتعاقبة، الأمر الذي ينعكس على مختلف جوانب الحياة اليومية ويؤثر في مستوى الاستقرار الفردي والأسري.
وبيّن أن تحقيق الأمن الإنساني يتطلب معالجة شاملة لمجموعة من التهديدات، من بينها التحديات الاقتصادية وضعف التنوع في الاقتصاد الوطني، إضافة إلى المشكلات الاجتماعية وانتشار بعض الظواهر السلبية مثل الجريمة المنظمة والمخدرات، فضلاً عن ضعف شبكات الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر هشاشة.
كما تطرق النقاش إلى الأطر القانونية والدستورية المرتبطة بالأمن الإنساني في العراق، حيث أشار المشاركون إلى أن الدستور العراقي تضمّن مواد تتعلق بالحقوق الأساسية للمواطنين، مثل الحق في الحياة والعمل والضمان الاجتماعي والصحي، إلا أن التحدي الأكبر يكمن في آليات التطبيق الفعلي لهذه النصوص.
وأكدت الورقة البحثية أن تحقيق الأمن الإنساني المستدام يتطلب اعتماد سياسات متكاملة تقوم على تمكين الأفراد اقتصادياً واجتماعياً، إلى جانب توفير الحماية عبر مؤسسات الدولة الأمنية والقضائية، بما يضمن مواجهة التهديدات المختلفة التي تمس حياة المواطنين.
وفي ختام الجلسة، شدد المشاركون على أهمية وضع رؤية استراتيجية شاملة تعزز الأمن الإنساني في العراق، عبر إصلاح السياسات الاقتصادية وتفعيل القوانين الداعمة للحماية الاجتماعية، فضلاً عن تعزيز دور مؤسسات الدولة والمجتمع في توفير بيئة آمنة ومستقرة تضمن كرامة الإنسان وحقوقه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى