العراق

تلوث بغداد يعيد الملف البيئي إلى واجهة الاهتمام وسط تحذيرات من موجة غازات دفيئة مرتفعة

تلوث بغداد يعيد الملف البيئي إلى واجهة الاهتمام وسط تحذيرات من موجة غازات دفيئة مرتفعة

عاد ملف البيئة في بغداد إلى الواجهة بعد موجات حر متكررة وتراجع ملحوظ في جودة الهواء، فيما حذر ناشطون ومراقبون بيئيون من تصاعد حاد للغازات الدفيئة خلال السنوات المقبلة، وسط جدل حول دقة المؤشرات البيئية وقدرة الحكومة على مواجهة التدهور المتسارع.
مرصد العراق الأخضر وصف الارتفاع في الانبعاثات بأنه “مقلق وخطير”، مشيراً إلى أن قطاعات الطاقة والنفط والنقل تمثل المحرك الرئيس لهذه الأزمة، مع تأثير مباشر على صحة السكان، خصوصاً الأطفال وكبار السن. وأكد المرصد أن البيانات، المستمدة من منصة Carbon Mapper الدولية، تظهر تزايداً مستمراً في ثاني أكسيد الكربون وأكسيد النيتروز، ما ينبئ بصيف أشد حرارة ومخاطر بيئية وصحية متفاقمة.
من جهته، شكك مستشار رئيس الوزراء علي اللامي في دقة هذه الأرقام، واصفاً التقرير بأنه “غير مستند إلى أسس مهنية”، مشيراً إلى أن العراق حقق تقدماً في استثمار الغاز المصاحب ورفع نسبة إيقاف الحرق إلى أكثر من 65%، مع خطة للوصول إلى صفر حرق بحلول عام 2028، فضلاً عن مشاريع للطاقة المتجددة وتشجير المساحات الخضراء.
ورداً على ذلك، أكد معد التقرير حسام صبحي أن البيانات دقيقة وتستند إلى منصات دولية مفتوحة المصدر، مشيراً إلى زيادة تراكمية في بعض الغازات منذ 2020 وحتى 2025 تجاوزت 107 ملايين طن، مع تركيزات تتخطى ثاني أكسيد الكربون بأضعاف عديدة، وهو ما يعكس خطورة الوضع على الأرض.
رئيس مرصد العراق الأخضر عمر عبد اللطيف رأى أن الارتفاع بنسبة تقارب 78% في الانبعاثات خلال السنوات الأخيرة يشير إلى تسارع تأثيرات التغير المناخي مقابل بطء الإجراءات الحكومية، مع تضارب الصلاحيات بين الجهات المعنية، ما يترك ملف التلوث من دون معالجة حاسمة ويزيد من هشاشة البيئة وصحة السكان في العاصمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى