العراق

العراق والسعودية ينجزان المراحل النهائية لإدراج “درب زبيدة” على لائحة التراث العالمي

العراق والسعودية ينجزان المراحل النهائية لإدراج “درب زبيدة” على لائحة التراث العالمي

أنجز العراق ةالسعودية، خلال يناير/كانون الثاني 2026، المراحل النهائية لاستكمال ملف ترشيح طريق الحج الكوفي أو ما يعرب بـ”درب زبيدة” (طريق الحج التاريخي) لإدراجه على لائحة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو).
وجاء ذلك في إطار أعمال اللجنة الثقافية والإعلامية والشؤون الإسلامية ضمن مجلس التنسيق العراقي-السعودي، حيث عُقد اجتماع تخصصي مشترك بين فريق وزارة الثقافة والسياحة والآثار في جمهورية العراق وفريق عمل وزارة الثقافة في المملكة العربية السعودية، خُصص لمراجعة اللمسات الأخيرة للملف قبل تسليمه رسمياً إلى مركز التراث العالمي.
وشهد يوم 21 يناير/كانون الثاني 2026 اجتماعاً نهائياً للفرق الفنية المختصة من الجانبين، ناقش الجوانب الفنية والتوثيقية الخاصة بالمواقع المدرجة، بما ينسجم مع معايير اليونسكو الخاصة بالمواقع الثقافية ذات القيمة العالمية الاستثنائية. ويُعد هذا الترشيح أول ملف تراثي عابر للحدود في الوطن العربي يُقدم بشكل مشترك بين دولتين، ما يمنحه بعداً حضارياً وتعاونياً مميزاً.
ويتضمن ملف «طريق الحج الكوفي» مجموعة من المواقع التاريخية والأثرية الممتدة على طول الطريق الواصل من مدينة الكوفة في العراق إلى مكة المكرمة، وتشمل محطات استراحة، وقصوراً، وبرك مياه، ومنشآت خدمية تعود بمعظمها إلى العصر العباسي، وقد أُنشئت لخدمة قوافل الحجاج وتأمين رحلتهم عبر الصحراء.
ويمتد الطريق لمسافة تتراوح بين 1300 و1500 كيلومتر، ويُعد واحداً من أهم الطرق التاريخية في العالم الإسلامي، إذ شكّل على مدى قرون شرياناً حضارياً واقتصادياً وثقافياً ربط العراق بالجزيرة العربية وأسهم في حركة التبادل الإنساني والمعرفي.
وتزامناً مع استكمال الملف، اختُتمت في يناير 2026 عدد من الفعاليات الثقافية المصاحبة لإحياء هذا المسار التاريخي، من بينها قافلة «دروب القوافل العاشرة»، التي هدفت إلى إبراز القيمة التاريخية والإنسانية لطريق الحج الكوفي وتقديمه بروح عالمية تعزز حضوره في الذاكرة الثقافية الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى