ایران

هرمز بين التلغيم والتأمين.. كاسحات الألغام الأوروبية تتقدم لمواجهة “السلاح الصامت”

هرمز بين التلغيم والتأمين.. كاسحات الألغام الأوروبية تتقدم لمواجهة “السلاح الصامت”

في ظل تصاعد التوتر الدولي حول مضيق هرمز، تتجه الأنظار نحو كاسحات الألغام الأوروبية كأداة مركزية لمواجهة تهديدات تلغيم المضيق، وسط تحذيرات من أن الألغام البحرية، المعروفة بـ”السلاح الصامت”، قادرة على تعطيل الملاحة في أحد أهم شرايين النفط العالمية.
ويأتي هذا التطور بعد إعلان إيران قيودًا على حركة الملاحة في المضيق يوم الثاني من آذار/مارس، ملوحة بمهاجمة أي سفن تحاول العبور دون تنسيق، رداً على الضغوط الأمريكية والإسرائيـ،ـلية، فيما حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من إمكانية ضرب البنية التحتية للطاقة الإيرانية إذا لم يُفتح المضيق خلال 48 ساعة.
وتشير تقديرات إلى أن إيران تمتلك بين ألفين و6 آلاف لغم بحري، يمكن نشرها بسرعة باستخدام زوارق صغيرة، غواصات أو حتى سفن تجارية معدَّلة، ضمن عقيدة “منع الوصول” للحد من تحرك خصومها دون خوض مواجهة بحرية تقليدية.
وتظهر كاسحات الألغام الأوروبية كحل عملي لمواجهة هذا التهديد، إذ تتميز بهياكل غير معدنية وبصمة مغناطيسية منخفضة لتقليل المخاطر، وتعتمد على أنظمة “سونار” لرصد وتصنيف الألغام، تليها عمليات تعطيل أو تفجير عبر روبوتات مائية وغواصين متخصصين.
ويزداد الدور الأوروبي أهمية مع الجيل الجديد من كاسحات الألغام، القادرة على إدارة عملياتها عن بُعد باستخدام مركبات غير مأهولة وطائرات مسيّرة، ما يقلل تعرض السفن للمخاطر المباشرة. ومع ذلك، يظل عامل الزمن حاسمًا، إذ قد يستغرق تطهير عشرات الألغام أيامًا، فيما قد تمتد عمليات إزالة مئات الألغام إلى أسابيع أو أشهر، مما يضع قيودًا على سرعة إعادة فتح المضيق الحيوي.
ويشير الخبراء إلى أن أي تعطيل طويل لمضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 مليون برميل نفط يوميًا، سيؤدي إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، وزيادة أسعار النفط، ويثير مخاوف اقتصادية عالمية، ما يجعل تأمين المضيق أولوية استراتيجية لمجتمع دولي حساس لتداعياته على الاقتصاد العالمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى