دار الإفتاء المصرية: الاحتفال بموالد أهل البيت (عليهم السلام) والأولياء الصالحين جائز شرعاً ومن أفضل القربات

دار الإفتاء المصرية: الاحتفال بموالد أهل البيت (عليهم السلام) والأولياء الصالحين جائز شرعاً ومن أفضل القربات
أكدت دار الإفتاء المصرية جواز الاحتفال بموالد أهل البيت (عليهم السلام) وأولياء الله الصالحين وإحياء ذكراهم، مشددة على أن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف يُعد من أفضل الأعمال وأعظم القربات إلى الله تعالى، لما يجسده من محبة للنبي محمد (صلى الله عليه وآله) وتعظيم لمكانته.
وجاء ذلك في إجابة نشرتها الدار عبر موقعها الرسمي، رداً على سؤال بشأن الحكم الشرعي للاحتفال بالمولد النبوي وموالد أهل البيت والأولياء الصالحين.
وأوضحت دار الإفتاء أن الاحتفال بالمولد النبوي يمثل تعبيراً عن الفرح والمحبة لرسول الله (صلى الله عليه وآله)، مؤكدة أن محبته أصل من أصول الإيمان، مستشهدة بالحديث النبوي الشريف: «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين»، الذي رواه البخاري.
وأضافت أن النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) سنّ للمسلمين شكر الله تعالى على نعمة مولده الشريف، إذ كان يصوم يوم الاثنين ويقول: «ذلك يوم ولدت فيه»، وفقاً لما رواه مسلم.
وفيما يتعلق بموالد أهل البيت (عليهم السلام) والأولياء الصالحين، أكدت الدار جواز الاحتفال بها وإحياء ذكراهم، لما في ذلك من الاقتداء بسيرتهم والسير على نهجهم واستحضار فضائلهم وأعمالهم الصالحة.
واستدلت دار الإفتاء على مشروعية تذكر الصالحين بما ورد في القرآن الكريم، ومنه قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ﴾ [مريم: 16]، مشيرة إلى أن السيدة مريم (عليها السلام) من الصدّيقات، وأن القرآن الكريم دعا إلى استحضار سير الصالحين والاعتبار بها.
كما استشهدت بقوله تعالى: ﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾ [إبراهيم: 5]، موضحة أن أيام الميلاد تدخل في معاني التذكير بنعم الله تعالى، باعتبار أن نعمة الإيجاد هي الأساس الذي تترتب عليه سائر النعم التي ينالها الإنسان في حياته.
وشددت دار الإفتاء المصرية على أن إحياء ذكرى الموالد يمثل مناسبة لشكر الله تعالى على نعمه، واستذكار سير أهل البيت (عليهم السلام) والصالحين والاقتداء بأخلاقهم وفضائلهم، بما يعزز القيم الدينية والروحية في المجتمع.




