مصر

خبراء أمميون يحذرون من انتهاكات بحق اللاجئين وطالبي اللجوء في مصر

خبراء أمميون يحذرون من انتهاكات بحق اللاجئين وطالبي اللجوء في مصر

حذر خبراء في الأمم المتحدة من تصاعد ما وصفوه بانتهاكات تستهدف اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين في مصر، مشيرين إلى استمرار حملات الاعتقال والترحيل التعسفي التي تطال فئات واسعة من هذه المجتمعات، بما في ذلك أشخاص معرضون لخطر الاتجار بالبشر.
وأوضح الخبراء أن مصر استقبلت أعداداً كبيرة من الفارين من النزاعات والأزمات الإنسانية، حيث تشير البيانات الرسمية إلى فرار نحو 1.5 مليون مواطن سوداني إلى البلاد حتى 29 يناير/كانون الثاني 2026. كما بلغ عدد اللاجئين وطالبي اللجوء المسجلين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين حتى ديسمبر/كانون الأول 2025 أكثر من 1.09 مليون شخص، بينهم أكثر من 834 ألف سوداني و117 ألف سوري، غالبيتهم من النساء والأطفال.
وأشار الخبراء إلى استمرار عمليات الاعتقال والترحيل التعسفي التي تستهدف مجتمعات اللاجئين في أماكن مختلفة، بما في ذلك المنازل وأماكن العمل ومراكز تقديم الخدمات الخاصة باللاجئين.
كما أعربوا عن قلقهم من بعض بنود قانون اللجوء الجديد الذي اعتمد في ديسمبر/كانون الأول 2024، معتبرين أنه أثار مخاوف تتعلق بإمكانية تقويض حقوق وحماية اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين.
ووفقاً للتقارير التي تلقاها الخبراء، شهدت الأشهر الماضية تصاعداً في عمليات الاعتقال والترحيل، خصوصاً بحق مواطنين سودانيين، غالباً على خلفية مزاعم تتعلق بمخالفات تصاريح الإقامة، فيما أفيد بأن بعض عمليات الترحيل جرت دون إجراء تقييمات فردية لتحديد مخاطر الإعادة القسرية.
كما أشار الخبراء إلى تلقيهم تقارير تفيد بزيادة ملحوظة في اعتقال وترحيل مواطنين سوريين، بينهم عائلات، رغم تسجيل العديد منهم لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أو امتلاكهم وثائق تثبت شروعهم في تجديد تصاريح الإقامة.
وحذر الخبراء من أن هذا الوضع يخلق مناخاً من الخوف والهشاشة لدى اللاجئين وطالبي اللجوء، في ظل محدودية فرص العمل وسبل العيش، الأمر الذي قد يزيد من مخاطر الاستغلال، بما في ذلك الاتجار بالبشر والعمل القسري، مع تأثيرات خاصة على النساء والفتيات.
وأكدوا ضرورة التزام السلطات بإجراء تقييمات فردية لأي قرار بالترحيل أو الإعادة، مع احترام مبادئ حقوق الإنسان، وعلى رأسها مبدأ عدم الإعادة القسرية، ومراعاة المصلحة الفضلى للأطفال، وعدم التمييز، وضمان الحق في الحياة الأسرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى