جامعة القرويين تسلط الضوء على “تاريخ المصحف الشريف بالمغرب”

جامعة القرويين تسلط الضوء على “تاريخ المصحف الشريف بالمغرب”
صدر مؤخراً كتاب “تاريخ المصحف الشريف بالمغرب: أنظار في علومه بين رقوم التسطير ومباهج التحبير”، والذي يوثق لأشغال الندوة العلمية الدولية التي نظمتها مؤسسة محمد السادس لنشر المصحف الشريف بالتعاون مع معهد محمد السادس للقراءات والدراسات القرآنية يومي 3 و4 ديسمبر 2024 بمقر المعهد بالرباط.
واستُهل الكتاب بالكلمة الافتتاحية لرئيس جامعة القرويين، الأستاذ الدكتور آمال جلال، الذي أكد فيها أن العبقرية المغربية تميزت تاريخياً بالجمع بين الحفظ في الصدر والحفظ في السطر. كما حظي الإصدار بكلمة توجيهية هامة لوزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، الأستاذ الدكتور أحمد التوفيق، سلطت الضوء على العمق التاريخي والروحي للممارسة المصحفية بالمملكة.
كما شهد هذا العمل العلمي مشاركة نخبة من كبار العلماء والأساتذة المتخصصين، الذين أسهموا بأبحاثهم في إبراز خصوصية المصحف المغربي، ومن أبرزهم: الأستاذ الدكتور أحمد شوقي بنبين مدير الخزانة الحسنية، الذي قدم رؤى كوديكولوجية وتاريخية حول المخطوطات القرآنية المغربية.
وأشار الباحثون في طيات الكتاب إلى أن المصادر العلمية التي تعتمد عليها لجان مراجعة المصاحف عالمياً هي مصادر مغربية أصيلة، تعود لأئمة كبار كالإمام أبي عمرو الداني، وتلميذه أبي داود سليمان بن نجاح، والإمام الخراز.
وخلص المشاركون إلى أن المصحف المغربي ليس مجرد وثيقة دينية فحسب، بل هو تحفة فنية تعكس براعة الخطاطين والمزخرفين المغاربة عبر العصور.
ويُعد هذا الكتاب مرجعاً أساسياً للطلبة والباحثين، حيث يربط الحاضر بالماضي، ويحتفي بالمنجز المغربي المعاصر، ولاسيما المصاحف المحمدية التي تُمثل ذروة الإتقان في فن الخط والضبط، مما يفتح آفاقاً جديدة لدراسة كنوز التراث الوطني والديني المجيد.




