مصر

مؤسسات دينية في مصر ترد على الإساءة لوالدي النبي وتؤكد نجاتهما وفق قول جمهور العلماء

مؤسسات دينية في مصر ترد على الإساءة لوالدي النبي وتؤكد نجاتهما وفق قول جمهور العلماء

أثارت إساءة متداولة لوالدي النبي محمد (صلى الله عليه وآله) موجة واسعة من الجدل في مصر، دفعت مؤسسات دينية رسمية إلى إصدار بيانات توضيحية أكدت فيها أن القول بنجاتهما هو الرأي الصحيح والثابت عند جمهور العلماء عبر العصور.
وأكد كل من الأزهر ودار الإفتاء المصرية ووزارة الأوقاف المصرية أن والدي النبي (صلى الله عليه وآله) توفيا قبل البعثة، وأن من مات ولم تبلغه الدعوة لا يُعذَّب، استنادًا إلى قوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾، إضافة إلى ما ورد في كتب التفسير من الاستدلال بقوله تعالى: ﴿وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ﴾، وما نُقل عن كونهما على الحنيفية السمحة.
وأوضحت المؤسسات أن بعض الأحاديث التي فُهم منها خلاف ذلك قد جرى تأويلها أو تفسيرها على غير وجهها الصحيح، مؤكدة أن من يزعم كفر والدي النبي يكون قد أخطأ وأساء الأدب، كما استشهد العلماء بأقوال عدد من الأئمة، من بينهم الشيخ الباجوري، والشيخ محمود خطاب السبكي، والشيخ شهاب الدين الحلواني، الذين ذهبوا إلى نجاة آباء وأمهات النبي جميعًا، وعدّوا الإساءة إليهما أذىً للنبي نفسه.
من جانبها، شددت وزارة الأوقاف، في بيان نشرته عبر منصتها الرسمية، على أن تناول هذه القضية يجب أن يكون في إطار الأدب الشرعي الواجب مع مقام النبي الكريم، مع مراعاة القواعد الأصولية في فهم النصوص والجمع بينها، خاصة عند تعارض الظني مع القطعي. وأكدت أن أصل عدم المؤاخذة قبل قيام الحجة وبلوغ الرسالة يمثل قاعدة قرآنية قطعية اعتمد عليها كثير من العلماء في إدراج والدي النبي ضمن حكم أهل الفترة.
كما دعت الوزارة إلى إبقاء الخلاف العلمي في نطاق البحث المنضبط بعيدًا عن الجدل العام الذي قد يخرج عن حدود الأدب مع الجناب النبوي الشريف، مؤكدة أن تعظيم النبي صلى الله عليه وآله وصيانة كل ما يتصل به من إساءة هو من صميم الإيمان ومحبة الرسول.
واختتمت المؤسسات بياناتها بالتأكيد على ضرورة استقاء المعلومات الدينية من مصادرها الموثوقة داخل مصر، والرجوع إلى المؤسسات العلمية المعتمدة، حفاظًا على الوعي الديني وترسيخًا لقيم الوسطية والاعتدال، بما يعزز الاستقرار الفكري داخل المجتمع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى