أفغانستان

بلجيكا.. منظمة العفو الدولية تنظم احتجاجات رمزية في 40 مدينة تضامناً مع النساء الأفغانيات وتنديداً بقيود طالبان

بلجيكا.. منظمة العفو الدولية تنظم احتجاجات رمزية في 40 مدينة تضامناً مع النساء الأفغانيات وتنديداً بقيود طالبـ،ـان

نظمت ناشطات وناشطون في منظمة العفو الدولية ببلجيكا سلسلة من الفعاليات الاحتجاجية الرمزية للتنديد بالقيود التي تفرضها حركة طالبـ،ـان على النساء والفتيات في أفغانستان، مطالبين الحكومة البلجيكية باتخاذ إجراءات أكثر فاعلية لمواجهة انتهاكات حقوق الإنسان، وتعزيز الجهود الدولية لمحاسبة المسؤولين عنها.
وبحسب وكالة شفقنا الأفغانية، شهدت حديقة «فورست بارك» في العاصمة البلجيكية بروكسل فعالية احتجاجية رفع خلالها المشاركون لافتة بطول 25 متراً كُتبت عليها عبارة «ممنوع دخول النساء»، في خطوة رمزية تهدف إلى تسليط الضوء على حرمان النساء الأفغانيات من ارتياد الأماكن العامة وممارسة حقوقهن الأساسية.
وشكّل المشاركون سلسلة بشرية، رافعين رسالة تضامن مع النساء الأفغانيات، في محاولة لنقل صورة عن واقع القيود المفروضة عليهن منذ عودة حركة طالبـ،ـان إلى السلطة في آب/أغسطس 2021.
وقالت كارين تيبو، المسؤولة عن القسم الناطق بالفرنسية في منظمة العفو الدولية ببلجيكا، إن النساء لو كنّ في أفغانستان لما سُمح لهن بدخول حديقة عامة مماثلة لحديقة «فورست بارك»، في إشارة إلى الإجراءات التي اتخذتها حركة طالبـ،ـان للحد من وجود النساء في الفضاء العام.
وأوضحت أن سلطات طالبـ،ـان فرضت قيوداً واسعة على حياة النساء والفتيات، شملت حرمان الفتيات من مواصلة التعليم بعد سن الثانية عشرة تقريباً، ومنع النساء من ممارسة عدد من الأنشطة الرياضية، وتقييد مشاركتهن في الحياة العامة وحرية التعبير والعمل.
ودعت تيبو الحكومة البلجيكية إلى اتخاذ خطوات ملموسة لمواجهة انتهاكات حقوق الإنسان في أفغانستان، محذرةً من التداعيات المترتبة على التشريعات والإجراءات العقابية التي تعتمدها حركة طالبـ،ـان، ولا سيما تأثيراتها على الحقوق والحريات الأساسية للنساء والفتيات.
وفي إطار الحملة، أعلنت منظمة العفو الدولية جمع نحو 27 ألف توقيع على عريضة موجهة إلى وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو، تطالب باتخاذ موقف أكثر حزماً تجاه الانتهاكات المستمرة في أفغانستان.
وأوضحت المنظمة أن ممثليها يعتزمون تسليم العريضة إلى وزير الخارجية، مرفقةً بألبوم صور يوثق الأنشطة الاحتجاجية التي شهدتها مناطق مختلفة من بلجيكا.
وامتدت الفعاليات التضامنية إلى نحو 40 مدينة وبلدية بلجيكية، حيث تعاونت المجموعات المحلية التابعة لمنظمة العفو الدولية مع مؤسسات وناشطين لتركيب لافتات تحمل عبارة «ممنوع دخول النساء والفتيات» عند مداخل مئات المواقع، من بينها المدارس والجامعات والحدائق العامة والمؤسسات الحكومية والملاعب الرياضية.
وهدفت هذه المبادرة إلى تعريف المجتمع البلجيكي بحجم القيود التي تواجهها النساء الأفغانيات في حياتهن اليومية، من خلال محاكاة رمزية للمنع والإقصاء الذي يتعرضن له في المؤسسات التعليمية والمرافق العامة داخل أفغانستان.
وطالبت منظمة العفو الدولية الحكومة البلجيكية بزيادة الضغط السياسي والدبلوماسي على حركة طالبـ،ـان، والعمل على إنشاء آلية دولية فعالة لمحاسبة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان، إلى جانب وقف المفاوضات المتعلقة بالإعادة القسرية للمواطنين الأفغان إلى بلادهم.
وحذرت المنظمة من أن استمرار المحادثات بشأن ترحيل الأفغان قسراً قد يسهم في إضفاء طابع من التطبيع على سياسات حركة طالبـ،ـان، ويضعف الجهود الدولية الرامية إلى وقف الانتهاكات التي تتعرض لها النساء والفتيات.
وأكدت الفعاليات الاحتجاجية ضرورة إبقاء قضية حقوق المرأة الأفغانية حاضرة في الاهتمام الدولي، وعدم السماح بتحويل القيود المفروضة على التعليم والعمل والحياة العامة إلى واقع دائم يحرم ملايين النساء والفتيات من حقوقهن الأساسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى