أفغانستان

لجنة حماية الصحفيين تطالب طالبان بإنهاء حملتها القمعية ضد الإعلام المستقل في أفغانستان

لجنة حماية الصحفيين تطالب طالبـ،ـان بإنهاء حملتها القمعية ضد الإعلام المستقل في أفغانستان

دعت لجنة حماية الصحفيين الدولية (CPJ) حركة طالبـ،ـان إلى الإنهاء الفوري لما وصفته بـ«القمع المدمر» لوسائل الإعلام المستقلة في أفغانستان، والسماح لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» باستئناف بثها الإذاعي دون شروط، محذرةً من استمرار القيود التي تحرم المواطنين الأفغان من الوصول إلى المعلومات المستقلة.
وبحسب وكالة شفقنا الأفغانية، أعربت اللجنة عن قلقها البالغ إزاء قرار سلطات طالبـ،ـان وقف بث إذاعة «بي بي سي» عبر موجات «إف إم» في أنحاء أفغانستان، معتبرةً أن هذه الخطوة تمثل تصعيداً جديداً في الإجراءات المفروضة على حرية الصحافة والعمل الإعلامي.
وكانت خدمة «بي بي سي» العالمية قد أعلنت، في بيان، أن السلطات التابعة لحركة طالبـ،ـان أوقفت يوم الثلاثاء بثها الإذاعي عبر موجات «إف إم»، بعد اتهام المؤسسة الإعلامية البريطانية بمخالفة السياسات الإعلامية المعتمدة في البلاد.
وقال ولي الله رحماني، ممثل لجنة حماية الصحفيين في أفغانستان وباكستان، إن إجبار هيئة الإذاعة البريطانية على وقف بثها الإذاعي أدى إلى فرض مزيد من القيود على الصحافة المستقلة في أفغانستان، مؤكداً ضرورة رفع قرار التعليق فوراً والسماح باستئناف البرامج الإذاعية.
وشدد رحماني على أن سلطات طالبـ،ـان مطالبة بتوضيح الأساس القانوني لقرارها، ووضع حد لما وصفه بالعرقلة المنهجية لوصول المواطنين الأفغان إلى المعلومات المستقلة والمحايدة.
وفي المقابل، قال المتحدث باسم وزارة الإعلام والثقافة التابعة لحركة طالبـ،ـان، حبيب غفران، إن أنشطة إذاعة «بي بي سي» عُلقت «في الوقت الحالي» بسبب ما وصفه بـ«الانتهاكات المتكررة»، دون تقديم تفاصيل بشأن طبيعة تلك الانتهاكات أو الأسس القانونية التي استند إليها القرار.
ولا يُعد هذا الإجراء الأول من نوعه، إذ سبق أن أصدرت حركة طالبـ،ـان عام 2022 تعليمات إلى وسائل الإعلام المحلية بوقف إعادة بث برامج مؤسسات إعلامية دولية، من بينها هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» وإذاعة «دويتشه فيله» الألمانية و«صوت أمريكا».
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار القيود المفروضة على المؤسسات الإعلامية والصحفيين في أفغانستان منذ عودة حركة طالبـ،ـان إلى السلطة في آب/أغسطس 2021، حيث تشير تقارير حقوقية إلى توقف عشرات المؤسسات الإعلامية الخاصة عن العمل، إلى جانب تسجيل حالات اعتقال واحتجاز وتعذيب طالت صحفيين وعاملين في القطاع الإعلامي.
وأثارت هذه السياسات مخاوف متزايدة بشأن مستقبل حرية الصحافة في أفغانستان، ولا سيما في ظل تقلص مصادر الأخبار المستقلة وتزايد القيود المفروضة على تغطية القضايا السياسية والاجتماعية والحقوقية.
وأكدت لجنة حماية الصحفيين ضرورة وقف الإجراءات التي تستهدف المؤسسات الإعلامية المستقلة، واحترام حق المواطنين في الحصول على المعلومات، وضمان قدرة الصحفيين ووسائل الإعلام على أداء مهامهم دون تهديد أو تضييق أو تدخل من السلطات.
ويثير تعليق بث «بي بي سي» مخاوف إضافية من اتساع العزلة الإعلامية داخل أفغانستان، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى مصادر إخبارية مستقلة تتيح للمواطنين متابعة التطورات المحلية والدولية والحصول على معلومات موثوقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى