أفغانستان

هيومن رايتس ووتش تحذر فرنسا من ترحيل اللاجئين الأفغان وتؤكد تعرض العائدين لخطر الاعتقال والتعذيب على يد طالبان

هيومن رايتس ووتش تحذر فرنسا من ترحيل اللاجئين الأفغان وتؤكد تعرض العائدين لخطر الاعتقال والتعذيب على يد طالبـ،ـان

حذرت منظمة هيومن رايتس ووتش من مخاطر التعاون بين السلطات الفرنسية وحركة طالبـ،ـان لإعادة المواطنين الأفغان إلى بلادهم قسراً، مؤكدةً أن عمليات الترحيل قد تعرض العائدين للاعتقال والاضطهاد والتعذيب وغيرها من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
ونقلت وكالة شفقنا الأفغانية عن الباحثة في شؤون أفغانستان لدى منظمة هيومن رايتس ووتش، فرشته عباسي، انتقادها موافقة فرنسا على إجراء محادثات فنية مع حركة طالبـ،ـان بشأن إعادة المهاجرين الأفغان، معتبرةً أن هذه الخطوة تمثل تحولاً خطيراً في سياسة الهجرة الفرنسية.
وأكدت عباسي أن المضي في عمليات الترحيل القسري إلى أفغانستان قد يتعارض مع الالتزامات الدولية لفرنسا في مجال حقوق الإنسان، ولا سيما مبدأ عدم الإعادة القسرية الذي يحظر إعادة الأشخاص إلى بلدان قد يتعرضون فيها لخطر التعذيب أو الاضطهاد.
وأشارت إلى وجود أدلة وتقارير حقوقية توثق تعرض أفغان أعيدوا قسراً إلى بلادهم للاحتجاز والتعذيب، محذرةً من أن استمرار الانتهاكات التي ترتكبها حركة طالبـ،ـان يجعل عودة اللاجئين محفوفة بمخاطر جدية على سلامتهم وحرياتهم الأساسية.
وكانت وزارة الخارجية الفرنسية قد أعلنت بدء محادثات مع حركة طالبـ،ـان بشأن إعادة مواطنين أفغان لا يحملون تصاريح إقامة قانونية وتعتبرهم السلطات تهديداً للأمن العام، رغم عدم وجود علاقات دبلوماسية رسمية بين باريس وكابول منذ عودة الحركة إلى السلطة في آب/أغسطس 2021.
وانتقدت الباحثة الحقوقية إجراء هذه المحادثات في ظل استمرار القيود والانتهاكات التي تفرضها طالبـ،ـان على المواطنين الأفغان، داعيةً الحكومة الفرنسية إلى وقف برامج الترحيل القسري وضمان عدم إعادة أي شخص إلى بيئة قد تهدد حياته أو تعرضه للتعذيب والاضطهاد.
ولا تقتصر التحركات المتعلقة بإعادة المهاجرين الأفغان على فرنسا، إذ استأنفت ألمانيا عام 2024 عمليات ترحيل مواطنين أفغان مدانين بجرائم، وأعادت 81 شخصاً آخرين إلى أفغانستان خلال عام 2025، وفقاً للمعلومات الواردة في التقارير.
كما بدأت النمسا اتخاذ خطوات لإعادة مهاجرين أفغان، فيما شهدت العاصمة البلجيكية بروكسل، في كانون الثاني/يناير الماضي، اجتماعاً ضم ممثلين عن 15 دولة عضواً في الاتحاد الأوروبي مع وفد من حركة طالبـ،ـان، لمناقشة ملف إعادة المواطنين الأفغان.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الجدل السياسي بشأن الهجرة في عدد من الدول الأوروبية، حيث أصبحت سياسات اللجوء والترحيل من القضايا الرئيسية في النقاشات الداخلية، ولا سيما في فرنسا مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2027، وتصاعد مطالب أحزاب اليمين المتطرف بتشديد القيود على الهجرة.
وفي المقابل، تحذر المنظمات الحقوقية من أن تشديد سياسات الترحيل دون إجراء تقييم فردي ودقيق للمخاطر التي يواجهها طالبو اللجوء قد يؤدي إلى انتهاك الالتزامات الدولية المتعلقة بحماية اللاجئين.
وشددت هيومن رايتس ووتش على ضرورة امتناع السلطات الفرنسية عن إعادة الأفغان قسراً إلى بلادهم ما داموا يواجهون مخاطر حقيقية على حياتهم وسلامتهم، مؤكدةً أهمية إعطاء الأولوية لحماية حقوق الإنسان والالتزام بالضمانات القانونية الدولية عند التعامل مع ملفات الهجرة واللجوء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى