منظمة دولية تحذر من استمرار اضطهاد الشيعة والهزارة ومسؤولي الحكومة الأفغانية السابقة تحت حكم طالبان

منظمة دولية تحذر من استمرار اضطهاد الشيعة والهزارة ومسؤولي الحكومة الأفغانية السابقة تحت حكم طالبـ،ـان
حذرت منظمة «جينوسايد ووتش» (Genocide Watch)، المعنية برصد مخاطر الإبادة الجماعية، من استمرار تعرض الأقليات الدينية والعرقية في أفغانستان، ولا سيما الشيعة والهزارة، إلى جانب مسؤولي الحكومة السابقة والصحفيين المستقلين، لانتهاكات خطيرة تشمل الاعتقال التعسفي والتعذيب والقتل والاضطهاد الديني.
وأوضحت المنظمة، في تقرير حقوقي، أن الصحفيين المستقلين ومنتقدي حركة طالبـ،ـان وموظفي الحكومة الأفغانية السابقة يواجهون مخاطر متواصلة تتعلق بالاعتقال التعسفي والتعذيب والإعدام، فضلاً عن حرمانهم من ضمانات المحاكمة العادلة.
وسلط التقرير الضوء على الانتهاكات التي تستهدف أبناء الطائفة الشيعية في أفغانستان، مشيراً إلى اعتقال عدد منهم بسبب رفع الرايات المرتبطة بإحياء ذكرى عاشوراء واستشهاد الإمام الحسين (عليه السلام)، إلى جانب إغلاق مساجد شيعية وتسجيل حالات إكراه على تغيير المعتقد الديني.
وأكدت المنظمة أن الهجمات التي يشنها تنظيم «داعش خراسان» الإرهابي ضد أبناء أقلية الهزارة والأقليات الدينية والعرقية الأخرى لا تزال تشكل تهديداً خطيراً لحياة المدنيين وأمن المجتمعات المستهدفة.
واعتبرت أن استمرار الاضطهاد والقتل بحق هذه الفئات يمثل مؤشرات تحذيرية ضمن نموذجها لتقييم مخاطر الإبادة الجماعية، ولا سيما ما يتعلق بمرحلة الاضطهاد، محذرة من تداعيات استمرار الانتهاكات دون مساءلة قانونية.
ودعت منظمة «جينوسايد ووتش» الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى وقف عمليات الترحيل القسري للمواطنين الأفغان، وتوفير الموارد المالية والتعاون الدولي اللازمين لجمع الأدلة المتعلقة بالجرائم الدولية المرتكبة في أفغانستان، بما يدعم جهود التحقيق والمحاسبة.
وفي سياق متصل، كانت بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما) قد وثقت، في تقرير أصدرته خلال آب/أغسطس 2023، ما لا يقل عن 800 انتهاك لحقوق الإنسان بحق مسؤولين وعسكريين سابقين، منذ عودة طالبـ،ـان إلى السلطة وحتى نهاية حزيران/يونيو من العام نفسه.
وشملت الانتهاكات التي رصدتها البعثة الأممية عمليات قتل خارج نطاق القضاء واعتقالات تعسفية وتعذيباً وحالات اختفاء قسري، رغم إعلان طالبـ،ـان عفواً عاماً عن العاملين في مؤسسات الحكومة السابقة عقب سيطرتها على البلاد.
وتواصل منظمات حقوقية دولية التحذير من استمرار الأعمال الانتقامية ضد المسؤولين والعسكريين السابقين، فضلاً عن التمييز الديني والهجمات التي تستهدف الشيعة الهزارة والشيعة الإسماعيليين وأقليات أخرى.
وتأتي هذه التحذيرات وسط مطالبات بتعزيز الرقابة الدولية على أوضاع حقوق الإنسان في أفغانستان، وتوفير الحماية للأقليات والفئات المعرضة للخطر، وضمان عدم إفلات المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة من المساءلة القانونية.




