محمد محقق يحذر من تعميق الانقسامات المذهبية في أفغانستان مع استمرار الضغوط على الشيعة والهزارة

محمد محقق يحذر من تعميق الانقسامات المذهبية في أفغانستان مع استمرار الضغوط على الشيعة والهزارة
حذّر زعيم حزب الوحدة الإسلامية لشعب أفغانستان، محمد محقق، من أن استمرار سياسات طالبـ،ـان تجاه الشيعة والهزارة قد يؤدي إلى تعميق الانقسامات القومية والمذهبية في البلاد، معتبراً أن استمرار الضغوط قد يدفع بعض المتضررين في نهاية المطاف نحو المقاومة.
وقال محقق، إن طالبـ،ـان سعت خلال السنوات الأولى بعد عودتها إلى السلطة إلى تقديم صورة «أكثر اعتدالاً»، لكنها كشفت تدريجياً، بحسب تقييمه، عن توجهاتها تجاه القوى السياسية والقوميات والنساء والأقليات الدينية.
وأضاف أن الإجراءات الأخيرة بحق مؤسسات شيعية لا يمكن، من وجهة نظره، اختزالها في قرارات وزير العدل في حكومة طالبـ،ـان عبد الحكيم شرعي، معتبراً أنها تعكس توجهاً أوسع داخل الحركة.
وتأتي تصريحات محقق بعد سلسلة من الإجراءات التي طالت مؤسسات مرتبطة بالشيعة والهزارة في كابل. وأفادت تقارير حديثة بإغلاق طالبـ،ـان حوزة «خاتم النبيين» وقناة «راه فردا» ومؤسسات أخرى، إلى جانب اعتقال مسؤولين وطلاب وأساتذة في بعضها. وفي عدد من هذه الحالات قالت طالبـ،ـان إن الإجراءات مرتبطة بنزاعات حول ملكية الأراضي أو الممتلكات، فيما اعترض مسؤولون في المؤسسات المستهدفة على تلك المبررات.
وفي السياق نفسه، أشار تقرير لوكالة الاتحاد الأوروبي للجوء لعام 2026 إلى إقصاء الفقه الجعفري من النظام القضائي الخاضع لسلطات طالبـ،ـان ومن المناهج المدرسية والجامعية، واستبداله بالفقه الحنفي، فضلاً عن صدور تعليمات بإزالة مواد وكتب مرتبطة بالمذهب الشيعي من مؤسسات تعليمية في عدد من الولايات.
وتطرق محقق إلى احتمال وجود ضغوط أميركية وراء بعض الإجراءات ضد الشيعة، لكنه لم يقدم دليلاً على ذلك، ولا تتوفر أدلة علنية موثوقة تثبت هذا الادعاء. كما طرح احتمالاً آخر يتمثل في أن تلك السياسات نابعة من الرؤية الدينية لطالبـ،ـان نفسها.
وشدد محقق على أن شيعة أفغانستان يتمتعون بجذور تاريخية مستقلة، رافضاً تصويرهم باعتبارهم تابعين لإيران، كما انتقد موقف طهران متسائلاً عن أسباب عدم تمكنها، رغم علاقاتها مع طالبـ،ـان ، من الحد من الضغوط التي يقول إن المجتمع الشيعي يتعرض لها.
وحذر من أن استمرار الوضع الحالي قد يوسع الهوة ليس مع الشيعة والهزارة فحسب، وإنما مع مكونات أفغانية أخرى، مؤكداً أن كثيراً من الهزارة ما زالوا يفضلون الحوار والسبل السلمية، لكنه رأى أن انسداد هذه الخيارات قد يدفع بعضهم إلى المقاومة.




