مصادر: طالـ،ـبان تشترط إخلاء منازل لوجهاء شيعة في كابل مقابل الإفراج عن أعضاء «اللجنة العليا للشيعة»

مصادر: طالـ،ـبان تشترط إخلاء منازل لوجهاء شيعة في كابل مقابل الإفراج عن أعضاء «اللجنة العليا للشيعة»
أفادت مصادر مطلعة في العاصمة الأفغانية كابل بأن وزير العدل في حكومة طالـ،ـبان، عبد الحكيم شرعي، اشترط إخلاء منازل تعود لعدد من وجهاء الشيعة في مجمع «أميد سبز» السكني، مقابل الإفراج عن خمسة من أعضاء «اللجنة العليا للشيعة» المعتقلين لدى سلطات الحركة. ولم تعلن وزارة العدل التابعة لطالـ،ـبان، حتى الآن، موقفاً رسمياً يفند أو يؤكد تفاصيل هذا الشرط.
وبحسب المصادر، راجع عدد من وجهاء الهزارة وأعضاء اللجنة وزارة العدل للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين، إلا أن شرعي ربط الإفراج عنهم بإخلاء بعض وجهاء الشيعة منازلهم في مجمع «أميد سبز» غربي كابل. وذكرت المصادر أسماء عدد من الأشخاص الذين شملهم طلب الإخلاء، بينهم سيد نادر شاه بحر، وعالم علي وحدت، ووكيل جمشيدي، ومحمد علي أخلاقي.
وكانت قوات تابعة لوزارة العدل قد اعتقلت، في 13 سبتمبر/أيلول الجاري، رئيس اللجنة محمد علي أخلاقي وأربعة من أعضائها، هم سيد نادر شاه بحر، ومحمد أمير باذل، والسيد محسن حسيني، والسيد عبد الله هاشمي. وأكدت تقارير منفصلة أسماء المعتقلين الخمسة وبقاءهم في الاحتجاز، فيما نسبت مصادر محلية إلى طالـ،ـبان احتجازهم داخل منشأة تابعة لوزارة العدل.
وفي تطور متصل، أفادت مصادر بأن وزارة العدل تحركت لإنهاء نشاط «اللجنة العليا للشيعة» ومصادرة بطاقات عضوية عدد من أعضائها. وتتباين التقارير بشأن عدد البطاقات المصادرة؛ إذ ذكرت «أفغانستان إنترناشيونال» أن العدد بلغ 85 بطاقة، بينما أفادت مصادر أخرى بأن 25 عضواً استُدعوا إلى الوزارة وصودرت بطاقاتهم وأُبلغوا بإنهاء نشاط اللجنة.
وتأتي هذه التطورات وسط سلسلة من الإجراءات التي طالت مؤسسات شيعية وهزارية في كابل خلال الأسابيع الأخيرة. فقد أغلقت سلطات طالـ،ـبان حوزة «خاتم النبيين» الدينية، كما أُغلق مكتب تلفزيون «راه فردا» ومكتب العلاقات الشعبية لوجهاء الهزارة والشيعة، فيما أُعلن في 22 سبتمبر/أيلول عن إغلاق مجمع «خاتم الأنبياء» الديني والثقافي في منطقة دشت برشي واعتقال المسؤول عنه، وفق مصادر محلية.
وكانت مصادر قد أفادت في وقت سابق باعتقال عدد من وجهاء الهزارة والشيعة عقب اجتماع خُصص لمناقشة التطورات المتعلقة بحوزة «خاتم النبيين»، فيما لم تقدم سلطات طالـ،ـبان آنذاك توضيحات رسمية بشأن أسباب الاعتقالات أو التهم الموجهة إلى المحتجزين.
وتثير الإجراءات الأخيرة مخاوف متزايدة في أوساط شيعة أفغانستان بشأن مستقبل مؤسساتهم الدينية والثقافية وحقوقهم في ممارسة أنشطتهم المجتمعية، في وقت يطالب فيه وجهاء وناشطون بتوضيح الأسس القانونية لعمليات الإغلاق والاعتقال والنزاعات المتعلقة بالممتلكات، وضمان معالجة هذه الملفات عبر إجراءات قضائية معلنة.




