تقرير أممي: أفغانستان من أكثر دول العالم استبعاداً للمرأة من الحياة السياسية

تقرير أممي: أفغانستان من أكثر دول العالم استبعاداً للمرأة من الحياة السياسية
كشف تقرير جديد صادر عن هيئة الأمم المتحدة للمرأة أن أفغانستان أصبحت من أكثر الدول استبعاداً للمرأة من الحياة السياسية، في ظل غياب أي تمثيل نسائي داخل مؤسسات الحكم، وعدم توافر بيانات موثوقة بشأن مشاركتها في الهياكل الرسمية منذ عودة حركة طالبان إلى السلطة.
وأوضح التقرير، الذي حمل عنوان “المرأة في السياسة 2026″، أن أفغانستان أُدرجت ضمن عدد محدود من الدول، إلى جانب غينيا وميانمار، التي يتعذر فيها تقييم مستوى مشاركة المرأة في المؤسسات السياسية بسبب غياب البيانات أو الظروف السياسية الاستثنائية.
وأشار التقرير إلى أن هذا التصنيف لا يعكس نقصاً في المعلومات الإحصائية فحسب، بل يدل أيضاً على الإقصاء الكامل للمرأة من النظام السياسي، في ظل غياب المؤسسات المنتخبة وإقصاء النساء من مواقع صنع القرار.
وأضاف أن متوسط تمثيل النساء في البرلمانات حول العالم بلغ 27.4%، في حين خرجت أفغانستان من التصنيفات الدولية الخاصة بالتمثيل البرلماني بعد حل البرلمان عقب سيطرة طالبان عام 2021، علماً بأن النساء كن يشغلن قبل ذلك نحو 27% من مقاعد مجلس النواب، بواقع 68 مقعداً من أصل 250.
ولفت التقرير إلى أن أفغانستان لم تعد مدرجة كذلك ضمن الدول التي تتوافر عنها بيانات بشأن تمثيل المرأة في المناصب الوزارية والتنفيذية، موضحاً أن جميع الوزارات والهيئات الحكومية ومؤسسات صنع القرار تكاد تخلو من أي وجود نسائي، الأمر الذي يجعل البلاد من الدول النادرة التي لا تشغل فيها المرأة أي منصب رسمي في الحكومة.
وأكدت هيئة الأمم المتحدة للمرأة أن هذا الواقع يأتي في ظل استمرار القيود المفروضة على النساء والفتيات، والتي تشمل مجالات التعليم والعمل والمشاركة المجتمعية، وهو ما أدى، بحسب التقرير، إلى تراجع غير مسبوق في حضور المرأة داخل المجال العام.
وأشار التقرير إلى أن رواندا تتصدر دول العالم في نسبة تمثيل النساء داخل البرلمانات بنسبة 63.8%، تليها كوبا بنسبة 57.2% ثم نيكاراغوا بنسبة 55%، في حين تواصل دول عديدة تعزيز مشاركة المرأة في مواقع صنع القرار.
وحذر خبراء حقوق الإنسان، بحسب التقرير، من أن الاستبعاد الكامل للمرأة من مؤسسات الدولة لا يمثل انتهاكاً لحقوق نصف المجتمع فحسب، بل ينعكس أيضاً على شرعية المؤسسات وفاعليتها، ويزيد من اتساع الفجوة بين أفغانستان والمعايير الدولية المتعلقة بالمشاركة السياسية وحقوق المرأة.




