أفغانستان

مقتل 20 امرأة و6 أطفال خلال شهر.. تصاعد العنف ضد النساء يفاقم الأزمة الإنسانية في أفغانستان

مقتل 20 امرأة و6 أطفال خلال شهر.. تصاعد العنف ضد النساء يفاقم الأزمة الإنسانية في أفغانستان

تشهد أفغانستان تصاعداً مقلقاً في معدلات العنف ضد النساء والأطفال، في ظل بيئة اجتماعية وأمنية معقدة تتسم بتراجع الحريات وغياب آليات الحماية، ما يثير مخاوف متزايدة لدى المنظمات الحقوقية والإنسانية بشأن أوضاع النساء في البلاد.
ووثّقت وسائل إعلام محلية ومنظمات معنية، خلال الفترة الممتدة من 21 نيسان/أبريل إلى 21 أيار/مايو الجاري، مقتل 20 امرأة و6 أطفال في حوادث متفرقة بمناطق مختلفة من أفغانستان، فضلاً عن وفاة ست نساء وطفلين من عائلة واحدة غرقاً في ولاية هلمند.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه النساء الأفغانيات قيوداً مشددة على التعليم والعمل والتنقل، وسط تقارير حقوقية تتحدث عن تزايد مخاطر العنف الأسري والزواج القسري والانتهاكات الاجتماعية، في ظل ضعف آليات الحماية القانونية والاجتماعية.
وبحسب التقارير، تنوعت أسباب الحوادث بين العنف الأسري، والقتل بدوافع مرتبطة بما يسمى “الشرف”، والخلافات العائلية، إضافة إلى حالات انتحار ناجمة عن ضغوط نفسية واجتماعية، فيما تؤكد مصادر محلية أن الأرقام المعلنة قد لا تعكس الحجم الحقيقي للمأساة بسبب صعوبة التوثيق والخوف من الإبلاغ.
وأشارت منظمات حقوقية إلى أن القيود المفروضة على النساء، إلى جانب تراجع دور المؤسسات المدنية والرقابية، أسهمت في خلق بيئة تجعل النساء أكثر عرضة للعنف والانتهاكات، لا سيما في المناطق الريفية التي تُرتكب فيها الكثير من الحوادث بعيداً عن التغطية الإعلامية.
وفي السياق ذاته، عبّر ناشطون وصحفيون عن قلقهم من تراجع مساحة التوثيق الإعلامي، نتيجة الضغوط المفروضة على الصحفيين والخشية من الملاحقات، ما يحد من كشف حجم الانتهاكات التي تتعرض لها النساء في البلاد.
كما حذرت جهات حقوقية من أن استمرار الأوضاع الراهنة قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية والاجتماعية، داعية إلى توفير آليات حماية أكثر فعالية، وضمان وصول النساء إلى التعليم والخدمات الأساسية، ووقف جميع أشكال العنف والتمييز بحقهن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى