الجوع والفقر يدفعان أفغاناً إلى خيارات قاسية وسط تراجع المساعدات

تقرير: الجوع والفقر يدفعان أفغاناً إلى خيارات قاسية وسط تراجع المساعدات
كشف تقرير نشرته هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) عن تفاقم الأزمة الإنسانية في أفغانستان، في ظل تصاعد معدلات الفقر والجوع والبطالة، ما يدفع آلاف العائلات إلى مواجهة خيارات معيشية قاسية وغير مسبوقة، وسط تحذيرات من تدهور الأوضاع الإنسانية بصورة متسارعة.
وأشار التقرير إلى أن أفغانستان تشهد واحدة من أسوأ الأزمات الاقتصادية والإنسانية منذ عقود، مع عجز غالبية السكان عن تلبية احتياجاتهم الأساسية، في وقت تتراجع فيه فرص العمل وتتقلص المساعدات الدولية التي كانت تمثل شريان حياة لملايين الأسر. ووفق تقديرات أممية، بات ملايين الأفغان على حافة المجاعة، بينما تعاني مناطق واسعة، خصوصاً الريفية، من مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي.
وبيّن التقرير أن تراجع الدعم الدولي، إلى جانب الانكماش الاقتصادي الحاد وارتفاع البطالة، فاقم من معاناة السكان، خصوصاً بعد تقليص المساعدات الغذائية والطبية التي كانت تُقدم للأسر الأكثر فقراً، بالتزامن مع آثار الجفاف وتدهور الإنتاج الزراعي في عدد من الولايات الأفغانية.
كما سلّط الضوء على الضغوط الاجتماعية المتزايدة التي تواجهها العائلات الأفغانية، في ظل محدودية فرص العمل وارتفاع تكاليف العلاج والرعاية الصحية، ما يضع كثيراً من الأسر أمام تحديات معيشية قاسية تتعلق بتأمين الغذاء والدواء لأطفالها. وأوضح أن بعض المناطق تشهد ارتفاعاً مقلقاً في معدلات سوء التغذية، لا سيما بين الأطفال وحديثي الولادة، مع تزايد الضغط على المرافق الصحية التي تعاني أصلاً من نقص حاد في الإمكانيات والأدوية.
ولفت التقرير إلى أن المستشفيات والمراكز الصحية تواجه صعوبات متزايدة في التعامل مع الأعداد المتصاعدة من المرضى، وسط محدودية الموارد الطبية ونقص التمويل، الأمر الذي يفاقم المخاوف من ارتفاع معدلات الوفيات المرتبطة بسوء التغذية والأمراض القابلة للعلاج.
وفي المقابل، تلقي سلطات طالـ،ـبان بالمسؤولية على الأوضاع الاقتصادية المتوارثة بعد سنوات الحرب، مؤكدة سعيها إلى تنفيذ مشاريع اقتصادية وخلق فرص عمل، بينما تربط جهات دولية تراجع التمويل الإنساني باستمرار القيود السياسية والاجتماعية المفروضة داخل البلاد.
وحذرت منظمات إنسانية من أن استمرار تراجع المساعدات الدولية، بالتزامن مع الجفاف والبطالة والانهيار الاقتصادي، قد يؤدي إلى تعميق الأزمة الإنسانية، ما لم تُتخذ إجراءات عاجلة لدعم السكان الأكثر هشاشة وتوفير الاحتياجات الأساسية لملايين الأفغان.




