إدانات سياسية لهجوم هرات.. حزب الوحدة يصفه جريمة ضد الإنسانية وجبهة الحرية تتهم طالبان بالتورط

إدانات سياسية لهجوم هرات.. حزب الوحدة يصفه جريمة ضد الإنسانية وجبهة الحرية تتهم طالبـ،ـان بالتورط
توالت ردود الفعل السياسية عقب الهجوم المسلح الذي استهدف مدنيين شيعة قرب ضريح ديني في منطقة إنجيل بولاية هرات غربي أفغانستان، وأسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى، وسط إدانات واسعة وتحذيرات من تصاعد العنف الطائفي.
وكان مسلحون مجهولون قد هاجموا، بعد ظهر أمس، مدنيين بالقرب من ضريح شيعي في قرية “ده ميري” التابعة لقضاء إنجيل، حيث أعلنت وزارة الداخلية التابعة لحركة طالبـ،ـان مقتل سبعة أشخاص على الأقل وإصابة 13 آخرين، فيما أفادت مصادر محلية بأن عدد الضحايا قد يكون أعلى، مشيرة إلى سقوط ما لا يقل عن 20 قتيلاً وجريحاً، بينهم نساء وأطفال. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن.
وفي هذا السياق، أدان حزب الوحدة الإسلامية في أفغانستان الهجوم بشدة، واعتبره جريمة ضد الإنسانية، مؤكداً في بيان رسمي أن “القتل الوحشي للمواطنين الأبرياء بسبب انتمائهم الديني ليس جريمة مروعة وغير إنسانية فحسب، بل يمثل أيضاً مثالاً واضحاً على جرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية”.
وأضاف الحزب أن هذه الحادثة تعكس استمرار تعرض المواطنين، وخاصة أتباع الطائفتين الجعفرية والإسماعيلية، لأشكال من التمييز والعنف المنظم والتهديدات الأمنية، داعياً إلى ضمان الأمن العادل لجميع المواطنين وإنهاء التمييز الديني والعرقي، ومطالباً المؤسسات الوطنية والدولية لحقوق الإنسان باتخاذ إجراءات عاجلة لمنع تكرار مثل هذه الهجمات.
من جانبها، اتهمت جبهة الحرية الأفغانية ما وصفته بشبكات متطرفة بالتورط في الهجوم، معتبرة أن عمليات القتل الجماعي للمدنيين الشيعة في هرات “مستحيلة دون دعم وإعداد وتسهيل وتمويل من جهات متطرفة”، وفق تعبيرها.
وأشارت الجبهة في بيانها إلى أن استهداف المدنيين الشيعة في ولاية هرات له تاريخ متكرر خلال السنوات الأخيرة، لافتة إلى أن السكان يعيشون في ظل مخاوف مستمرة وانعدام للأمن، فيما دعت إلى توفير حماية حقيقية للفئات الدينية والعرقية، ومحاسبة المسؤولين عن أعمال العنف.
وتشهد ولاية هرات ومناطق أخرى في أفغانستان هجمات متفرقة تستهدف مدنيين، خصوصاً من الأقليات الدينية، منذ عودة حركة طالبـ،ـان إلى السلطة عام 2021، حيث تبقى مسألة حماية المدنيين من أبرز التحديات الأمنية في البلاد.




