أفغانستان

فيضانات مدمرة تضرب أفغانستان وتخلّف عشرات الضحايا ودمارًا واسعًا في البنية السكنية

فيضانات مدمرة تضرب أفغانستان وتخلّف عشرات الضحايا ودمارًا واسعًا في البنية السكنية

شهدت العديد من محافظات أفغانستان خلال الأيام الأخيرة فيضانات مدمرة تسببت في خسائر بشرية ومادية كبيرة، وسط تحذيرات من استمرار هطول الأمطار واتساع رقعة الكارثة في مختلف أنحاء البلاد.
وبحسب الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث في أفغانستان، ارتفعت حصيلة ضحايا الفيضانات التي اجتاحت مناطق واسعة منذ 25 مارس إلى 48 قتيلًا و73 مصابًا، فيما أشارت وسائل إعلام محلية وإحصاءات رسمية أخرى إلى أن عدد الضحايا في بعض المناطق تجاوز 110 قتلى وأكثر من 160 مصابًا، نتيجة السيول الجارفة والانهيارات الطينية.
وأوضح المتحدث باسم الهيئة محمد يوسف حماد أن ستة أشخاص لقوا مصرعهم وأصيب سبعة آخرون خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية فقط، ما يعكس استمرار تداعيات الكارثة بوتيرة متسارعة، في ظل ظروف إنسانية صعبة تواجهها الأسر المتضررة.
وشملت الفيضانات عددًا كبيرًا من الولايات، من بينها كابل وكابيسا وباروان وبنجشير وباكتيا وباكتيكا وخوست وزابل وميدان وردك وأوروزغان وغور وبادغيس وسار بول وسمنغان وفارياب وبغلان وبدخشان وكونار ولغمان، الأمر الذي يعكس اتساع نطاق الأضرار على مستوى البلاد.
وتسببت السيول في دمار واسع بالبنية السكنية، حيث دُمّر 139 منزلًا بشكل كامل، وتعرض 394 منزلًا لأضرار جزئية، فيما تضررت أكثر من ألف عائلة خلال الساعات الأخيرة وحدها. كما أدت الفيضانات إلى تدمير نحو ألف منزل في مناطق مختلفة، وإغراق المزارع والطرق والحدائق والمساجد وقنوات المياه، ما فاقم معاناة السكان وعرقل حركة النقل والخدمات الأساسية.
وفي سياق متصل، حذّرت المديرية العامة للأرصاد الجوية التابعة لوزارة النقل والطيران من استمرار هطول أمطار غزيرة، مع توقعات بحدوث فيضانات في 33 ولاية من أصل 34 خلال الأيام المقبلة، ما ينذر بموجة جديدة من الخسائر البشرية والمادية ويضع البلاد أمام تحديات إنسانية متزايدة.
وتواصل السلطات الأفغانية تكثيف جهود الإغاثة وتقديم المساعدات الطارئة للمتضررين، بالتوازي مع محاولات تأمين المناطق الأكثر عرضة للخطر، في وقت تتزايد فيه الضغوط على الموارد المحدودة.
وتشهد أفغانستان بشكل متكرر كوارث طبيعية مرتبطة بالأمطار الغزيرة والانهيارات الطينية، نتيجة طبيعتها الجغرافية الجبلية وضعف البنية التحتية، ما يجعل المجتمعات المحلية، خاصة في المناطق الريفية، أكثر عرضة لمخاطر الفيضانات التي تُعد من أبرز التحديات السنوية التي تواجه البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى