أفغانستان

تقرير حقوقي: أكثر من 1110 قتلى وجرحى في أفغانستان خلال عام 2025

تقرير حقوقي: أكثر من 1110 قتلى وجرحى في أفغانستان خلال عام 2025

كشفت منظمة “التسامح” لحقوق الإنسان في تقريرها السنوي عن ارتفاع ملحوظ في أعداد الضحايا المدنيين في أفغانستان خلال عام 2025، حيث قُتل وأُصيب 1154 شخصًا نتيجة هجمات انتحارية وانفجارات وغارات جوية وأعمال عنف أخرى، في مؤشر على استمرار التدهور الأمني والإنساني في البلاد.
وأفادت المنظمة، وفق ما نقلته وسائل إعلام أفغانية، بأن هذه الحصيلة تمثل زيادة بنسبة 50.4% مقارنة بعام 2024، وتشمل 617 حالة وفاة و537 إصابة، ما يعكس تصاعدًا في وتيرة العنف واستهداف المدنيين خلال العام الماضي.
وبيّن التقرير أن الضحايا شملوا 473 رجلًا و53 امرأة و91 طفلًا بين القتلى، فيما ضمت قائمة المصابين 405 رجال و56 امرأة و76 طفلًا، مشيرًا إلى أن الفئات المستهدفة تضمنت موظفين حكوميين سابقين وأفرادًا من أسرهم وصحفيين ونشطاء في المجتمع المدني ومتظاهرين وشيوخ قبائل.
وأشار التقرير إلى أن الهجمات التي نُسبت إلى القوات الباكستانية على ولايات قندهار وهلمند وباكتيا وباكتيكا وخوست كانت من أبرز أسباب الخسائر في صفوف المدنيين خلال عام 2025، حيث أسفرت تلك الهجمات عن مقتل 90 شخصًا وإصابة 234 آخرين، بينهم نساء وأطفال.
كما سجلت المنظمة مقتل 11 شخصًا وإصابة 44 آخرين جراء هجمات انتحارية وتفجيرات مستهدفة، في حين أدت الألغام الأرضية والذخائر المتبقية من الحرب إلى مقتل 79 شخصًا وإصابة 85 آخرين، معظمهم من الأطفال، مع زيادة في عدد الضحايا في هذا المجال بنسبة 53.2% مقارنة بالعام السابق.
ولفت التقرير إلى أن نحو 611 شخصًا قُتلوا أو أُصيبوا بطرق وصفتها المنظمة بأنها “مستهدفة ومشبوهة وخارجة عن القانون”، بزيادة قدرها 40.4% عن عام 2024، موضحًا أن أساليب القتل تضمنت إطلاق النار واستخدام الأسلحة البيضاء وعمليات اختطاف واحتجاز قبل تنفيذ عمليات القتل في بعض الحالات.
وأكدت منظمة “التسامح” أن استمرار هذه الانتهاكات، مع غياب المساءلة القانونية، يزيد من خطر تكرار أعمال العنف، محذرة من أن فئات معينة من المجتمع، بما في ذلك موظفو الحكومة السابقة والناشطون والصحفيون، ما زالت عرضة للاستهداف بدوافع انتقامية.
ويأتي صدور التقرير في ظل استمرار الاتهامات الموجهة إلى السلطات في أفغانستان بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان، تشمل الاحتجاز خارج نطاق القانون والتعذيب واستهداف معارضين وناشطين، في وقت تدعو فيه منظمات دولية إلى تعزيز حماية المدنيين وضمان احترام القانون الدولي الإنساني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى