اتهامات متبادلة بين أفغانستان وباكستان بخرق هدنة عيد الفطر وسط تصاعد التوتر الحدودي

اتهامات متبادلة بين أفغانستان وباكستان بخرق هدنة عيد الفطر وسط تصاعد التوتر الحدودي
تبادلت أفغانستان وباكستان الاتهامات بشأن خرق هدنة عيد الفطر، في تطور جديد يعكس استمرار التوتر بين البلدين رغم المساعي لاحتواء التصعيد.
واتهمت الحكومة الأفغانية، الجمعة، باكستان بتنفيذ 72 هجومًا صاروخيًا، معتبرة ذلك انتهاكًا لوقف إطلاق النار المعلن بمناسبة عيد الفطر، فيما أكدت عدم تسجيل خسائر بشرية جراء القصف.
ونقلت وسائل إعلام محلية عن مسؤولين أفغان أن هذه الهجمات طالت مناطق حدودية، مشيرين إلى أنها تمثل خرقًا واضحًا للتهدئة التي تم التوصل إليها مؤخرًا بين الجانبين.
في المقابل، نفت السلطات الباكستانية هذه الاتهامات بشكل قاطع، مؤكدة في بيان رسمي أن إسلام آباد لم تنتهك وقف إطلاق النار، ومشددة على التزامها بالتهدئة خلال فترة العيد.
وكان وزير الإعلام الباكستاني قد أعلن في 18 مارس/آذار تعليق العمليات العسكرية مؤقتًا ضد أفغانستان بمناسبة عيد الفطر، في خطوة جاءت استجابةً لوساطة إقليمية شاركت فيها كل من السعودية وقطر وتركيا، فيما أعلنت كابل إجراءً مماثلًا من جانبها.
وتأتي هذه التطورات في سياق تصعيد مستمر بين البلدين خلال الأشهر الماضية، حيث نفذت باكستان في فبراير/شباط الماضي ضربات استهدفت مواقع حدودية وصفتها بأنها “معسكرات لجماعات مسلحة”، ردًا على هجمات داخل أراضيها.
وفي المقابل، أعلنت كابل لاحقًا تنفيذ هجمات على منشآت عسكرية باكستانية، أعقبها رد من إسلام آباد باستهداف مواقع داخل العاصمة كابل ومناطق حدودية.
وكان البلدان قد شهدا تصعيدًا مماثلًا في أكتوبر/تشرين الأول 2025، قبل أن يعقدا محادثات في إسطنبول خلال الشهر التالي لبحث التهدئة، غير أن تلك المفاوضات لم تفضِ إلى نتائج ملموسة.
وتتهم باكستان جماعات مسلحة، على رأسها ما يُعرف بـ”حركة طالـ،ـبان الباكستانية”، بالتمركز داخل الأراضي الأفغانية وتنفيذ هجمات من هناك، وهو ما تنفيه كابل، ما يبقي التوتر قائمًا بين الجانبين في ظل غياب اتفاق مستدام لوقف إطلاق النار.




